الکافی
الكافي
9أفضل عند الله قال ما لا يقبل عمل إلا به فقال وما ذلك قال الإيمان بالله الذي هو أعلى الأعمال درجة وأسناها حظا وأشرفها منزلة قلت أخبرني عن الإيمان أقول وعمل أم قول بلا عمل قال الإيمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بينه في كتابه واضح نوره ثابتة حجته يشهد به الكتاب ويدعو إليه قلت صف لي ذلك حتى أفهمه فقال إن الإيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص المنتهى نقصانه ومنه الزائد الراجح زيادته قلت وإن الإيمان ليتم ويزيد وينقص قال نعم قلت وكيف ذلك قال إن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها وفرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة إلا وهي موكلة من الإيمان بغير ما وكلت به أختها فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ومنها يداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ولسانه الذي ينطق به الكتاب ويشهد به عليها وعيناه اللتان يبصر بهما وأذناه اللتان يسمع بهما وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه فأما ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار والمعرفة والتصديق والتسليم والعقد والرضا بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا ص عبده ورسوله
صفحه ۳۹