347

60عم واسمع كلامي فو الله الذي لا إله إلا هو لا آلوك نصحا وحرصا فكيف ولا أراك تفعل وما لأمر الله من مرد فسر أبي عند ذلك فقال له أبو عبد الله والله إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدة أشجع عند بطن مسيلها فقال أبي ليس هو ذلك والله ليحاربن باليوم يوما وبالساعة ساعة وبالسنة سنة وليقومن بثأر بني أبي طالب جميعا فقال له أبو عبد الله ع يغفر الله لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا منتك نفسك في الخلاء ضلالا لا والله لا يملك أكثر من حيطان المدينة ولا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل يعني إذا أجهد نفسه وما للأمر من بد أن يقع فاتق الله وارحم نفسك وبني أبيك فو الله إني لأراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء والله إنه المقتول بسدة أشجع بين دورها والله لكأني به صريعا مسلوبا بزته بين رجليه لبنة ولا ينفع هذا الغلام ما يسمع قال موسى بن عبد الله يعنيني وليخرجن معه فيهزم ويقتل صاحبه ثم يمضي فيخرج معه راية أخرى فيقتل كبشها ويتفرق جيشها فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه الله بالفرج ولقد علمت بأن هذا الأمر لا يتم وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها فقام أبي وهو يقول بل يغني الله عنك ولتعودن أو ليقي الله بك وبغيرك وما أردت بهذا إلا امتناع غيرك وأن تكون ذريعتهم إلى ذلك فقال أبو عبد الله ع الله يعلم ما أريد إلا نصحك ورشدك وما علي إلا الجهد فقام أبي يجر ثوبه مغضبا فلحقه أبو عبد الله ع فقال له أخبرك أني سمعت عمك وهو خالك يذكر أنك وبني

صفحه ۳۶۰