479

جوهره

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

ناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

الرياض

ژانرها
Genealogy
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
رسول الله ﷺ: " من لقي منكم العباس فلا يقتله فإنَّ قريشا أخرجته إلى بدر كرها ".
ولما شُدَّ وثاقه مع الأسرى بات رسول الله ﷺ ساهرا تلك الليلة ولم ينم. فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا رسول الله؟ قال: " أسهر لأنين العباس ". فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه. فقال رسول الله ﷺ ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه. فقال رسول الله ﷺ: " فافعل ذلك بالأسرى كلِّهم ".
وكان رسول الله ﷺ يعظِّم العباس ويجله ويقول " هذا عمي وصنوِ أبي ". وقال ﵇ " هذا عمي العباس أجود قريش كفا وأوصلها ". ووجَّهه رسول الله ﷺ مرة إلى أهل مكة فأبطأ عليه، فقال: " ردُّوا عليَّ أبي، أما والله لئن فعلت به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود لأضرمنَّها عليهم نارا ".
وكان عمر وعثمان ﵄، إذا لقيا العباس بن عبد المطلب وهما راكبان نزلا، ويقولن: عمُّ رسول الله ﷺ. وقال خُرَيم بن أوس بن حارثة الطائي ويُكنَّى أبا نجاء: هاجرت إلى رسول الله ﷺ مُنصرفه من تبوك، فسمعت العباس عمَّه يقول: يا رسول الله إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي ﵇: " قُل لا يُفضض الله فاك "، فأنشأ يقول:
مِن قَبلها طِبتَ في الظِّلالِ وفى ... مُستَودعٍ حيثُ يُخصفُ الورقُ
ثمَّ هبطتَ البلادَ لا بَشَرٌ ... أنتَ لا مُضغةٌ ولا عَلَقُ
بل نُطفة تركب السفينَ وقد ... ألجمَ نَسرًا وأَهلَهُ الغرقُ

2 / 12