جوهره
الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة
ناشر
دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
محل انتشار
الرياض
فهر بن مالك: قال مصعب بن عبد الله الزبيريُّ: كلُّ من لم ينتسب إلى فهر فليس بقرشيٍّ. وقال عليٌّ بن كيسان: فهر هو أبو قريش. ومن لم يكن من ولد فهر فليس بقُرشي. وهذا أصحُّ الأقاويل في النسبة لا في المعنى الذي من أجله سُميت قريش قريشًا. والدليل على صحة هذا القول أنَّا لا نعلم اليوم قرشيًا في شيءٍ من كتب أهل النسب ينتسب إلى أبٍ فوق فهرٍ، فهو دون لقاء فهرٍ. ولذلك قال مصعب وابن كيسان والزبير بن بكارٍ، وهم أعلم الناس بهذا الشأن، وأوثقُ من ينسبُ علم ذلك إليه: إنَّ فهر بن مالك جِماعُ قريش كلِّها بأَسرها.
وقال آخرون: أهل قريش النَّضر بن كنانة. وحجَّتهم في ذلك حديث الأشعث بن قيس الكِنديِّ: قال: قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة، فقلتُ: ألستم منا يا رسول الله؟ فقال: " لا، نحنُ بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أُمَّنا ولا ننتفي من أبينا ". ذكر هذا أبو عمر بن عبد البرِّ في الإنباه.
وذكر أبو نعيم الحافظ في الرياضة عن الأشعث بن قيس قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في نفرٍ من كندة لا يَروني أفضلهم. قال فقلت: يا رسول الله إنا نَزعم أنك منا. فقال النبيُّ ﷺ: " نحن بنو النَّضر ابن كنانة، لا نقفو أمَّنا ولا ننتفي من أبينا ". قال أشعث: والله لا أسمع أحدًا نفى قريشًا من النَّضر بن كنانة إلا جَلدته. وكلُّهم مجتهد مصيب إن شاء اللهُ.
ورُوي عن النبي ﷺ أنه قال: " الأئمة من قريش ". وقال ﷺ: " قَدَِموا قريشًا ولا تَقَدَّمُوها ". وقال ﵇، لما قَتل الحارث بن كَلَدة: " لا يُقتل قُرشيُّ صبرًا بعد هذا اليوم ". يريد أنه لا يكفر قرشيٌّ بعد هذا اليوم فيُقتل صبرًا.
وعن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: " قريش الجُؤجؤ والعرب الجَناحان. والجؤجؤ لا ينهض إلا بالجناحين ". وروى الحسن عن
1 / 129