613

وعن وهب كان لباسه نورا يحول بينهما وبين البطر {وطفقا} أي وجعلا {يخصفان عليهما} أي يلزقان ورقة فوق ورقة على عوراتهما ليستتر بها كما يخصفان النعل بان يجعل طرقة على طرقة بالستور {من ورق الجنة} قيل: هو من ورق التين {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} هذا عتاب من الله وتوبيخ وتنبيه على الخطأ حيث لم يحذر اما حذرهما الله من عداوة إبليس.

وروى أنه قال لآدم: ألم تكن لك في منحتك من شجر الجنة منه وحه: أي متسع عن هذه الشجرة فقال: بلى وعزتك ولكن ما ظننت أن أحدا من خلقك يحلف بك كاذبا قال: فبعزتي لاهبطنك إلى الأرض ثم لا تنال العيش إلا كدا فاهبط وعلم صنعة الحديد وأمرا بالحرث فحرث وسقى وحصد وداس أي مذح بالريح وذرا وطحن وخبز وقيل: إنه لما جلس ذات يوم ليأكل بعد التعب العظيم تدحرج رغيفة حتى صار في أسفل الجبل فجرى آدم ورأه حتى تعب وعرق جبينه ثم قيل له: ياآدم كذلك رزقك بالتعب والشقاء ورزق ولدك من بعدك ما كنت في الدنيا ولا نزل إليه ثور أحمر وحبات من الجنة يزرعها.

صفحه ۱۳۶