{وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل، لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون، وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}
{وكذب به قومك} أي فكذب بالعذاب قومك يا محمد وهو الحق الذي لا بد أن ينزل بهم وقيل الضمير في به للقرآن {قل لست عليكم بوكيل} بحظيظ وكل إلى أمركم أمنعكم من التكذيب إجبارا إنما أنا منذر لكل نباء أي خبر ويريد بالنباء المنبئة وهو عذابهم الذي وعدوا به {مستقره} أي وقت استقرار وحصول لا بدمنه وسوف تعلمون إنما أوعدتمبه واقع لا محالة {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} أي يتكلمون في الإستهزاء بها والطعن فيها وكانت قريشا في أنديتهم ومحافلهم يفعلون ذلك {فأعرض عنهم} يعني لا تجالسهم وقم عنهم {حتى يخوضوا في حديث غيره} أي يدخلون في حديث غير الخوض في الباطل فلا بأس أن تجالسهم حينئذ وإما ينسينك الشيطان ما زيده التأكيد والمعنى وإن شغلك بوسوسته حتى تنسى النهي عن مجالستهم فلا تقعد معهم بعد الذكرى أي بعد أن تذكر الناس ويجوز أن يراد وإن كان الشيطان أن ينسيك قبل النهي قبح مجاسة المستهزئين لأنها مما تنكره العقول فلا تقعد الذكرى بعد أن ذكرناك قبحها ونبهناك عليه {مع القوم الظالمين} يعني المستهزئين وصفهم بالظلم لأنفسهم زيادة للتشنيع عليهم.
صفحه ۶۵
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا