والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما(27)يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا(28) {يريد الله ليبين لكم} ما هو خفي عنكم من مصالحكم {ويهديكم سنن الذين من قبلكم} معناه ويهديكم طرق من كان قبلكم من الأولياء لتقتدوا بهم {ويتوب عليكم} معناه: يرشدكم إلى طاعات إن قمتم بها كانت كفارات لسيئاتكم ويتوب عليكم ويكفر لكم {والله عليم حكيم} يصيب وجه الحكمة فيما يأمركم {والله يريد أن يتوب عليكم} أي: يريد منكم أن تفعلوا ما تحبون به أن يتوب عليكم ويريد الفجرة {الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا} عن الحق { ميلا عظيما } وهو الميل عن القصد والحق ولا ميل أعظم منه بمساعدتكم وموافقتكم على اتباع الشهوات قيل: هم اليهود وقيل هم المجوس كانوا يحلون نكاح الأخوات من الأب، وبنات الأخ وبنات الأخت فلما حرمهن الله قالوا فإنكم تحلون بنت الخالة والعمة، فانكحوا بنات الأخ والأخت، فنزلت ومعناها يريدون أن يكونوا زناة مثلهم، {يريد الله أن يخفف عنكم} بإحلال نكاح الأمة وغيره من الرخص {وخلق الإنسان ضعيفا} لا يصبر على الشهوات وعلى مشاق الطاعات.
وعن سعيد بن المسيب ما أيس الشيطان من بني آدم قط إلا أتاهم من قبل النساء فقد أتى عليا ثمانون سنة وضربت إحدى عيني وإن أخوف ما أخاف علي فتنة النساء، وعن ابن عباس ثمانية آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت.يريد الله ليبين لكم والله يريد أن يتوب عليكم يريد الله أن يخفف عنكم إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه إن الله لا يغفر أن يشرك به إن الله لا يظلم مثقال ذرة ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ما يفعل الله بعذابكم[54].
صفحه ۴۲۴