630

جواهر حسان در تفسیر قرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

أن الموت يجاء به في صورة كبش أملح فيذبح على الصراط بين الجنة والنار وينادى يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت ثم قرأ وأنذرهم يوم الحسرة الآية قال ع - وعند ذلك تصيب أهل النار حسرة لا حسرة مثلها وقال ابن زيد وغيره يوم الحسرة هو يوم القيامة قال ع ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس شامل لحسرات كثيرة بحسب مواطن الآخرة منها يوم موت الإنسان وأخذ الكتاب بالشمال وغير ذلك وهم في غفلة يريد في الدنيا

قوله سبحانه انا نحن نرث الأرض الآية عبارة عن بقائه جل وعلا بعد فناء مخلوقاته لا إله غيره

وقوله عز وجل واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا الآية قوله واذكر بمعنى اتل وشهر لأن الله تعالى هو الذاكر والكتاب هو القرءان والصديق بناء مبالغة فكان إبراهيم عليه السلام يوصف بالصدق في أفعاله وأقواله

وقوله يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن الآية قال الطبري أخاف بمعنى أعلم قال ع والظاهر عندي أنه خوف على بابه وذلك أن إبراهيم عليه السلام في وقت هذه المقالة لم يكن ءايسا من إيمان أبيه ت ونحو هذا عبارة المهدوي قال قيل أخاف معناه اعلم أي أني أعلم أن مت على ما أنت عليه ويجوز أن يكون أخاف على بابه ويكون المعنى أني أخاف أن تموت على كفرك فيمسك العذاب انتهى

وقوله لأرجمنك قال الضحاك وغيره معناه بالقول أي لأشتمنك وقال الحسن معناه لأرجمنك بالحجارة وقالت فرقة معناه لأقتلنك وهذان القولان بمعنى واحد

وقوله واهجرني على هذا التأويل إنما يترتب بأنه أمر على حياله كأنه قال إن لم تنته قتلتك بالرجم ثم قال له واهجرني أي مع انتهائك ومليا معناه دهرا طويلا مأخوذ من الملوين وهما الليل والنهار هذا قول الجمهور

وقوله قال سلام عليك اختلف في معنى تسليمه على أبيه فقال بعضهم هي تحية مفارق وجوزوا تحية الكافر وأن يبدأ بها وقال الجمهور ذلك السلام بمعنى المسالمة لا بمعنى التحية وقال الطبري معناه أمنة مني لك وهذا قول الجمهور وهم لا يرون ابتداء الكافر بالسلام وقال النقاش حليم خاطب سفيها كما قال تعالى وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما

صفحه ۱۱