450

جواهر حسان در تفسیر قرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

وقوله سبحانه ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى الرسل الملائكة قال المهدوي بالبشرى يعنى بالولد ويقيل البشرى بهلاك قوم لوط انتهى قالوا سلاما أي سلمنا عليك سلاما وقرأ حمزة والكسائي قالوا سلاما قال سلم فيحتمل أن يريد بالسلم السلام ويحتمل أن يريد بالسلم ضد الحرب وحنيذ بمعنى محنوذ ومعناه بعجل مشوي نضج يقطر ماؤه وهذا القطر يفصل الحنيذ من جملة المشويات وهيئة المحنوذ في اللغة الذي يغطى بحجارة أو رمل محمى أو حائل بينه وبين النار يغطى به والمعرض من الشواء الذي يصفف على الجمر والمضهب الشواء الذي بينه وبين النار حائل ويكون الشواء عليه لا مدفونا به والتحنيذ في تضمير الخيل هو أن يغطى الفرس بجل على جل ليتصبب عرقه ونكرهم على ما ذكر كثير من الناس معناه أنكرهم وأوجس منهم خيفة من أجل امتناعهم من الأكل إذ عرف من جاء بشر إلا يأكل طعام المنزول به قال ابن العربي في أحكامه ذهب الليث بن سعد إلى أن الضيافة واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيكرم ضيفه جائزته يوم وليلة وما وراء ذلك صدقة وفي رواية ثلاثة أيام ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه وهذا حديث صحيح خرجه الأيمة واللفظ للترمذي وذهب علماء الفقه إلى أن الضيافة لا تجب وحملوا الحديث على الندب قال ابن العربي والذي أقول به أن الضيافة فرض على الكفاية ومن الناس من قال أنها واجبة في القرى حيث لا مأوى ولا طعام بخلاف الحواضر لتيسر ذلك فيها قال ابن العربي ولا شك أن الضيف كريم والضيافة كرامة فإن كان عديما فهي فريضة انتهى وأوجس معناه أحس والوجيس ما يعترى النفس عند الحذر وأوائل الفزع

صفحه ۲۱۱