201

وهل نجزي إلا الكفور

[سبأ: 17]، مع ثبوت مجازاة غير المشركين بأعمالهم الباطلة بنصوص الكتاب والسنة، وقوله سبحانه حكاية عن سليمان:

ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم

[النمل: 40]، فإن الشكر المقصود هنا هو الوفاء بحق النعمة من طاعة المنعم بها الواجبة على المنعم عليه، وفي مقابلة الكفر وهو التقصير في الطاعة.

وأما السنة: فهي حافلة بكثير من النصوص الدالة على كفر مرتكب الكبائر، منها ما رواه الامام الربيع - رحمه الله - عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله عنهم - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من أتى الرجال شهوة دون النساء أو أتى النساء في أعجازهن فقد كفر "

ومنها ما أخرجه الربيع بهذا السند مرفوعا:

" ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة "

، وراه الجماعة إلا البخاري والنسائي عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعا بلفظ

" بين الرجل والكفر ترك الصلاة "

صفحه نامشخص