جواهر حسان در تفسیر قرآن
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ژانرها
والمراد بقوله: { تمنوا }: أريدوه بقلوبكم، واسألوه، هذا قول جماعة من المفسرين، وقال ابن عباس: المراد به السؤال فقط، وإن لم يكن بالقلب، ثم أخبر تعالى عنهم بعجزهم، وأنهم لا يتمنونه أبدا، وأضاف ذنوبهم واجترامهم إلى الأيدي؛ إذ الأكثر من كسب العبد الخير والشر، إنما هو بيديه، فحمل جميع الأشياء على ذلك.
وقوله تعالى: { والله عليم بالظلمين }: ظاهره الخبر، ومضمنه الوعيد؛ لأن الله سبحانه عليم بالظالمين، وغيرهم، ففائدة تخصيصهم حصول الوعيد.
[2.96-97]
وقوله تعالى: { ولتجدنهم أحرص الناس على حيوة } الآية: وحرصهم على الحياة لمعرفتهم بذنوبهم، وأن لا خير لهم عند الله تعالى.
وقوله تعالى: { ومن الذين أشركوا }: قيل: المعنى: وأحرص من الذين أشركوا لأن مشركي العرب لا يعرفون إلا هذه الحياة الدنيا، والضمير في { أحدهم } يعود في هذا القول على اليهود، وقيل: إن الكلام تم في حياة، ثم استؤنف الإخبار عن طائفة من المشركين؛ أنهم يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، والزحزحة الإبعاد والتنحية، وفي قوله تعالى: { والله بصير بما يعملون } وعيد.
وقوله تعالى: { قل من كان عدوا لجبريل... } الآية: أجمع أهل التفسير؛ أن اليهود قالت: جبريل عدونا، واختلف في كيفية ذلك، فقيل:
" إن يهود فدك قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: نسألك عن أربعة أشياء، فإن عرفتها، اتبعناك، فسألوه عما حرم إسرائيل على نفسه، فقال: لحوم الإبل، وألبانها، وسألوه عن الشبه في الولد، فقال: أي ماء علا، كان له الشبه، وسألوه عن نومه، فقال: تنام عيني، ولا ينام قلبي، وسألوه عن من يجيئه من الملائكة، فقال: جبريل، فلما ذكره، قالوا: ذاك عدونا؛ لأنه ملك الحرب، والشدائد، والجدب، ولو كان الذي يجيئك ميكائيل ملك الرحمة، والخصب، والأمطار، لاتبعناك ".
وفي جبريل لغات:
جبريل؛ بكسر الجيم والراء من غير همز، وبها قرأ نافع، وجبريل، بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز، وبها قرأ ابن كثير، وروي عنه؛ أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقرأ: جبريل وميكال، فلا أزال أقرأها أبدا كذلك.
* ت *: يعني، والله أعلم: مع اعتماده على روايتها، قال الثعلبي: والصحيح المشهور عن ابن كثير ما تقدم من فتح الجيم، لا ما حكي عنه في الرؤيا من كسرها. انتهى.
صفحه نامشخص