ذلك: قبلت أو اشتريت، لأن ما ذكرناه مجمع على ثبوت العقد، وصحته به، وليس كذلك ما خالفه، ومن ادعى ثبوته وصحته بغير ما ذكرناه، فعليه الدليل، وأيضا فالأصل عدم العقد، وعلى من يدعى ثبوته الدليل.
201- مسألة: إذا دفع قطعة الى بقلى أو سقاء
، وقال له: أعطني بقلا أو ماء، فأعطاه، هل يكون ذلك بيعا في الحقيقة أم لا؟
الجواب: هذا ليس ببيع في الحقيقة، لأنه ليس فيه إيجاب ولا قبول، وانما هو اباحة، ولأن العقد حكم شرعي، ولا دليل يدل على ثبوت العقد ها هنا، وعلى من يدعى ذلك الدليل.
202- مسألة: إذا باع ثمرة، وتسلمها المشتري
، ثم هلكت، أو هلك بعضها بحاجة، هل ينفسخ البيع أم لا؟
الجواب: لا ينفسخ العقد بذلك، لأن العقد قد ثبت، وعلى من يدعى الفسخ في جميع المبيع أو في بعضه، الدلالة، ولا دلالة عليه.
203- مسألة: إذا قال البائع لاثنين: بعتكما هذا العبد بمأة
أو بألف، فقال أحدهما: قبلت نصفه بخمسين، أو بخمس مأة، هل يصح العقد أم لا؟
الجواب: هذا العقد غير صحيح، لأنه لا دليل على صحة ثبوته في حصة هذا القابل، وأيضا فإن قبوله لما ذكر في المسألة غير مطابق للإيجاب.
204- مسألة: إذا اشترى جارية على انها بكر
، فوجدت ثيبا، هل له ردها أم لا؟
الجواب: ليس له ردها، لأن الأصل صحة العقد، وإثبات ذلك عيبا يفتقر فيه الى دليل شرعي، ولا دليل في الشرع عليه. [1]
205- مسألة: إذا اشترى مملوكا، فكان المملوك يبول في الفراش
، صغيرا كان أو كبيرا، هل يجوز له الخيار فيه أم لا؟
الجواب: لا خيار له في ذلك، لأن الأصل صحة العقد، وإثبات ذلك
صفحه ۵۶