377

جواهر الأدب

جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب

ویرایشگر

لجنة من الجامعيين

ناشر

مؤسسة المعارف

محل انتشار

بيروت

فانتشرت الكتابة بين المسلمين وحض النبي عل تعلمها ومن أشهر كتاب الصحابة زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ولما فتح المسلمون المملك ونزلت جمهرة الكتاب منهم الكوفة عنوا بتجويد لخط العربي وهندسة أشكاله حتى صار خط أهل الكوفة ممتازًا بشكله عن الخط الحجازي واستحق أن يسمى باسم خاص وهو (الكوفي) .
وكان الصحابة وتابعوهم من بني أمية يكتبون بلا إعجام ولا شكل إلا قليلًا اعتمادًا منهم على معرفة المكتوب إليهم باللغة واكتفائهم بالرمز القليل في قراءة اللفظ فلما فسد اللسان باختلاط العرب بالعجم وظهر اللحم والتحريف في الألسنة أشفق المسلمون عل تحريف كلم الكتاب الكريم فوضع أبو الأسود الدؤلي علامات في المصاحف (بصبغ مخالف) فجعل علامة الفتحة نقطة فق الحرف والكسرة أسفله والضمة نقطة من الجهة اليسرى وجعل التوين نقطتين، وكان ذلك في خلافة معاوية.
ووضع نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر بأمر الحجاج نقط الإحجام بنفس المداد الذي يكتب به الكلام وكان ذلك في خلافة عبد الملك بن مروان ثم شاع في الناس بعد.
الكتابة الإنشائية قسمان كتابة رسائل ودواوين وكتابة وتدوين وتصنيف
(١) "كتابة الرسائل والدواوين"
كان زعمكاء العرب وفصحاؤهم كلهم كتابًا ينشئون بملكتهم ولو لم خطوا بيمينهم فكان النبي وأصحبه وخلفاؤه يملون كتبهم على كتابهم بعبارتهم وبعضهم يكتبها بيده، ولما اتسعت موارد الخلافة أصبحت في حاجة إلى إنشاء الدواوين لضبط ذلك، فكان عمر أول من دون الدواوين.
وكان كتاب

2 / 127