775

جوابات الإمام السالمي

جوابات الإمام السالمي

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

أما القائل بالصيام فقد جعل صيام الشهرين بدلا من حجة اعتبارا لنيابة بعض العبادات عن بعض وذلك أن الصيام ينوب عن الهدى في المتمتع إن لم يقدر على الهدى وينوب عن العتق والإطعام والكسوة في خصال الكفارة لمن لم يقدر عليها وينوب عن الجزاء في الصيد ونحو ذلك فاعتبره هذا القائل وجعله نائبا عن الحج عند العجز عنه لمن ألزمه نفسه .

ويناقش بأن نيابته أمر توفيقي لا يطلع على علتها ولا يمكن القياس إلا مع ظهور العلة، وأيضا فالتحديد بالشهرين لا سبيل إليه إلا من جهة الشارع ولا نص .

ويمكن أن يجاب بأن هذا من باب الاستدلال لا من باب القياس وهو أنه الحق بعض الأفراد بحكم أغلبها والتحديد بالشهر المقابل للمبدل منه، فإنه بدل عن الحج، والشهران أقصى وقت اعتبره الشارع في الصيام، والحج أمر عظيم وشاق على النفس ولا يكون بدل العظيم إلا عظيما .

وأما القول بلزوم الحج لا غيره، فإن قائله ألغى هذا الاعتبار كله، فكأنه قال : عليه الحج لا غير إن قدر أداه وإن لم يقدر أوصى به كما هو شأن الحقوق المتيقنة .

وأما القول بعذره فلأنه عاجز عن أداء ما حلف عليه و{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } (¬1) .

صفحه ۲۴۴