263

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

ویرایشگر

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

ناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بعض أخبار أعداء الإسلام، وكذلك [عباد] (١) الكواكب قد تخاطبهم الشياطين وتحصل لهم بعض مطالبهم، ودعاء الغائبين والأموات من هذا الباب، فقد يحصل أحيانًا [أن] (٢) شيطانًا يتمثل للداعي، وقد يُحصل بعض مطالبه، لكن هذا كله منهي عنه لما ترتب عليه من الفساد ما يغمر ما يُظَنُّ فيه من المنفعة.
وهذه التأثيرات قد تحصل عند بعض القائلين بقدم العالم والقائلين بحدوثه، بخلاف ما يقول: إن الأثر الحاصل لا يكون إلا فيضًا، فهذا لا يكون إلا على قول القائلين بالقدم، وقد بيّنا في غير هذا الموضع أن هؤلاء الذين يقولون بقدم العالم وصدوره عن موجب [بذاته] (٣) هو علة تامة، [حقيقة] (٤) قولهم: إن الحوادث تحدث بلا محدث أصلًا، وأن حركة الفلك الحادثة شيئًا بعد شيء ليس لها مُحدثِ أصلًا، ويقولون: إنه يتحرك حركة شوقية (٥) بقولهم في حركته من جنس قول القدرية في حركة الحيوان، والقدرية أخرجوا فعل الحيوان [أن يكون] (٦) مخلوقًا لله ﷿، وأثبتوا حادثًا لا محدث له، وهؤلاء الصابئة والفلاسفة أخرجوا حركة الفلك وجميع الحادثات من أفعال الحيوان وغيرها عن أن تكون مخلوقة لله -سبحانه- وأثبتوا هذه الحوادث بلا محدث.
والناس ردوا على القدرية، وقالوا: إرادة العبد حادثة بعد أن لم تكن فلا بد لها من محدث، وإذا قيل: العبد أحدث بلا إرادة لزم وقوع الحوادث من المختار بلا إرادة، وإن قيل: بإرادة فالقول فيها كالقول في الأولى.

(١) كذا في (ف) و(د) و(ح) وفي الأصل عبادة.
(٢) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق، وهو في (ط) بين معقوفين، وليس في جميع النسخ.
(٣) كذا في (ف) و(د) و(ح) وفي الأصل (بذته) بدون الف.
(٤) كذا في (ف) و(د) و(ح) وفي الأصل (حقيقية) بزيادة ياء.
(٥) الحركة الشوقية هي: أي أن يكون الفلك متحركًا بطريق العشق، ولا يكون الرب -تعالى- فاعلًا للحركة بل تكون لأجل الحركة، من حيث كونه معشوقًا ومقصودًا يطلب التشبه به والاقتداء. انظر: مقاصد الفلاسفة، لأبي حامد الغزالي ص ٢٨٠.
(٦) ما بين المعقوفتين من (د) و(ح) وفي (ف) (أنه يكون) وسقط من الأصل.

1 / 275