جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
يا منية النفس والفؤاد ... وسالب الفضل والرشاد وتقدمه الغلام إلى الجامع ثم أقيمت صلاة العصر مر الغلام من بين يديه قبل أن يكبر فقال: حين رآه شغلونا عن الصلاة الوسطى، فضحك أهل الصف الأول وأخذ عنه بعض السادة ونزهوه عما ينسب إليه.
وفيها ولد السيد إسماعيل بن محمد بن يحيى، وفيها لد القاضي أحمد بن لطف الباري الخطيب بصنعاء ونشأ بها وقرأ على والده وعلى القاضي الشوكاني وأخر أيامه تخلى عن الناس وأظهر الجنون، وقيل: توفى السيد العلامة يحيى بن الحسن بن إسحاق كان علامة منقدا، نشأ بصنعاء وقرأ فنونا كثيرة ودرس وكان في حفظ الأدب آية باهرة لا يزاحم فيه -رحمه الله-.
وفيها في صفر توفى السيد الحسن بن محمد بن حسن صاحب كوكبان وله في الأدب يد قوية وعمره سبع وثلاثين سنة.
سنة 1193: فيها خرجت ذو محمد بنحو ثلاثة عشر مائة معلنين
بالفساد، ولما وصلت أخبارهم ألزم الإمام قبائل همدان أن يمنحوهم من النفوذ ورتبوا الحدود وآل الأمر إلى القتال ووقع قتال ونزال انتصف فيه أحد الطائفتين من الأخرى وكثر في جماعة ذو محمد القتل وهي الوقعة المعروفة بأم سرحين وعدلوا بعدها عن صنعاء، فجهز الإمام عليهم نحو ألف إلى بوعان وحصل القتال وفروا وجملة القتلى سبعون من ذو محمد وأربعة وستون من همدان، وفي رجب التفت الطعام وخرج لهم القاضي عبد الله الحكام ذو حسين وحطوا بذهبان وانتهبوا أهله وقتلوا ......وأمسوا تلك الليلة وخرج النساء والرجال مكشوف بالعورات وخربوا البيوت ثم التفوا جميعهم إلى بير العزب ودخلوا قاع اليهود.
صفحه ۲۳