جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1171: فيها توفى السلطان عثمان وخلافته ثلاث سنين وقام
بعده مطيع، وفيها توفى السيد العالم أحمد بن إسماعيل الأمير بعد رجوعه من الحج بروضة حاتم، وفيها فتنة في حرم مكة بين الأشراف ووقع القتل في نفس الحرم يوما وأخذ وغلب الشريف مساعد.
سنة 1172: فيها توفى السيد العلامة المحدث المسند أحمد بن عبد
الرحمن بن الحسين بن محمد بن صلاح الشامي من ذرية الإمام يحيى بن المحسن نسب إليه وفاته بالشام بساقين كان إماما في العلوم، قرأ على سيدي هاشم بن يحيى حتى حقق العربية والفقه والأصول والتفسير والمنطق وغيرها، ولما حج أخذ عن أهل الحرمين وولي القضاء أيام المتوكل وولده ص وكان كثير العفو عمن أساء إليه وله مناقب جمة، توفى في جمادى الآخرة ودفن بخزيمة -رحمه الله-.
وفيها ولد السيد العلامة أحمد بن عبد القادر بكوكبان في ربيع الأول، وفيها غضب المهدي على القاضي العلامة يحيى بن صالح السحولي، وأخذ أملاكه وحبسه وصادره بدراهم عظيمة نحو ثلاثين ألفا، وحبس في قصر صنعاء ثم أفرج عنه وأخرج له بعض أملاكه، وفيها ولد القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني في شهر القعدة.
وفيها ولد السيد عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عبد القادر، وفيها توفى السيد العلامة علي بن إسماعيل حطبة، خرج من صعدة لطلب السنة وقرأ بصنعاء على السيد محمد الأمير البخاري ومسلم وأثار الحق ورجع بلاده وتوفى بنقيل عجيب من حاشد.
وفيها خرجت خارجة من برط على عادتاهم لنهب الناس وأنهم لا يزالون من سنة ثلاثة عشرة يخرجون في كل عام مرة أو مرتين، فانتبه الإمام المهدي العباس وأرسل جيشا عليهم الماس، فتلقاهم ووقع فيهم قتل ذريع قريب المائتين وأسر من كبارهم نحو الستين، ووصلت الرؤوس والأسارى صنعاء وعاد النقيب الماس أول محرم من السنة الآتية.
صفحه ۱۰