جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1124: في أكتافها ظهرت دعوة الإمام المنصور بالله الحسين
بن القاسم بن المؤيد بالله فزلزت دعوته أركان دولة المهدي، وسببها أن الحسين وفد لزيارة أبيه في سنة إحدى وعشرين وكانت بلاد الروس إقطاعا لوالده فلم يتناول من طعام أبيه تحرجا وقد نظرته العيون بالعلم فوصل إلى باب المهدي فمسه بعض هون فتألم لذلك مع ما شاهده من تخبطات المهدي فعاد إلى صنعاء واتفق بزيد بن محمد ويوسف بن المتوكل وأعلمهم بوجوب القيام فاعتذروا وصدقوه أنه الأحق بالقيام ثم صار إلى شهارة وحجة في العام الثاني وخرج إلى أبي عريش فدعا الأمير القطبي فأجابه ثم صار بشهارة ثم خرج عنها إلى العصيمات ومنها دعا وجهز المهدي إلى القطبي ووقعت منهم معارك شديدة ثم غدروا القطبي وقتلوه .
وفيها توفى الإمام زيد بن محمد على مافي السحر المبين والبغية، وفيها توفى العلامة إبراهيم بن الحسن بن علي الأكوع بصنعاء كان كاتبا للقاسم المؤيد، وتوفى بشهر شعبان، وفي سابع وعشرين من ذي القعدة توفى سيدنا العالم الزاهد أحمد بن محمد الجربي -رحمه الله-.
صفحه ۴۷۶