جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1113: فيها أرسل المهدي علي بن أحمد جماعة منهم ابن حبيش
وابن عبد الحق يخوضوا في البيعة على أن يجعل له قسط من المخا وجبل صبر قطعة، فلم يظهر على الخلاف بل أظهر الامتثال واحتال في إيحاش المهدي على ابن حبيش والتأم ما بين علي وابن حبيش ولم يتم أمر، وفيها وصلت هدية من العجم إلى المهدي طويلة عريضة ووصلوا في منظر عظيم وعدة كثيرة لما وصل الدينار إليهم مكتوبا فيه المهدي المنتظر، فأكرمهم وتلقاهم وأضافهم نحو أربعة أشهر وأجازهم بما لا يقدر عليه غيره من أهل اليمن وهم من الإمامية الإثنا عشرية.
وفيها خطب صاحب المواهب من آل صالح الرصاص كريمتهم وحصل الإسعاف ولم يبق إلا الزفاف بعد أن أرغمهم بمال جزيل فلما قرب الزفاف منع أخوتها وأخلافها وأخلفوا الوعد فطالبهم بالمال وجهز عليهم يحيى بن علي من بيحان وإسماعيل بن الحسن من مكان فما أغنيا شيئا فاغتاظ وطلب لحربهم القاسم ابن الحسين فحط عليهم فوصلوا إليه مسلمين تائبين باذلين أم البنين.
وفيها أطلق يوسف ابن المتوكل من السجن الطويل، وفيها توفى طالب بن المهدي بالخضراء والمحسن ابن المهدي بعدن على ما في البغية، وفيها توفى الشاعر الأديب خاتمة البلغاء محمد بن حسين المرهبي على قول.
وفيها توفى القاضي العلامة يحيى بن الحسين السحولي، كان عالما محققا مرجوعا إليه في الفقه ودفن بمسجد السعدي وقال سيدي عبد الله ابن علي الوزير:
يقولون لي مات العماد وهذه ... صوامع صنعاء قد نعته إلى صنعاء
صفحه ۴۶۲