جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي جمادى الآخرة اختل طريق عدن وقتل أربعة من العسكر قاد بهم الصفي، وفيها خرجت بنت سلطان الهند من البحر إلى المخا وخدم وأتباع وحشم تريد الحج ونفحت نائب المخاء بمال كثير وهدية سنية وأخبرت أباه بأن الهند سده، وفيها شاخ جبل في جهات عش فأخرب قرية عتمة، وفي شوالها توفى بصنعاء الفقيه العلامة علي بن يحيى الخيواني ،ثم الصنعاني كان مكفوفا وشارك في الفنون مع جدل وجده وكان في حفظ السير والشعر آية ودرس في أصول الفقه وغيره وفي العشر الأواخر منه توفى السيد العلامة شمس الدين أحمد بن علي الشامي وكان مع أهله بمسور خولان فانتقل بالمدينة وأقبل على جميع العلوم في مدة الوزير حسن فأدركها وبرع في مذهب الزيدية والفرائض على المفتي والسحولي وكان إماما بمسجد الشهيدين وتكلم فيه الباشا يوما بكلام وحشه بلغه عنه وخرج إلى الحيمة فعظموه وأنزلوه منزلته وكاتب الإمام وكافح الأورام ولازم أخر مدته الحسين بفراق جعفر فاعتمده في الفتاوى وحكمه في ما شاء وكان عين أهل اليمن علما وعملا ورئاسة واستقر بعد وفاة الحسين ببيته في الشجة غربي صنعاء يدرس، وله غيرة على أهل البطالات ونكاية بهم ونقل القرآن بعد كف بصره وكتب جامع الأصول وسمعه عليه ولده وكان حسن الختام ودفن قريب باب خزيمة خارج صنعاء.
وفيها والتي قبلها توفى العلامة المحدث أبو عبد الله محمد بن علاء الدين البابلي البصري المصري استقر زمانا وكان إمام عصره ومسند دهره مع حفظ رائع وتلقين نافع ومن شعره:
رب إمام قليل فهم
مخالفا فيه قول طه ... يؤم بالناس ،ثم يجحف
صفحه ۴۰۸