406

جامع وجیز

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

مناطق
یمن

وأما صنعاء فلم اشتد على من فيها من الحصار طار عند الخروج على أن يصحبه جميع أولاد الإمام وتقربه بأحد أعيان الأمراء، فرأى الإمام إرسال ولده علي والقاضي العلامة عامر بن محمد الذماري، فلما وصل علي إلى حيدر تلقاه وأكرمه وأركبه على فرس مذهبة السرج، وأعطاه سلاحا وترك له فراش الدار ونحاسه وأودعه بقية الجيخانة إلى أن يأتي بها رسوله، فيراه بجانبه في المسير وأبقى فبقيت في اليمن جماعة وركب خيله وهم خمسون فارسا وطلب من علي بن الإمام أن يكون عن يمينه ولا يفارقه ويكون على رأس حيدر وعلى مطر وصوف متصلا كل ذلك خوفا من الغيلة، وكان الحسنان يحبان قتله ولكن الإمام منع من ذلك وجاد بولده القاضي وسار من معه إلى خلفة المحويت وودعه وولى الإمام عليا ولده صنعاء وبقى عليها أربعين سنة، وتوجه حيدر زبيد، وفيها توفى السيد العلامة الحسين بن أحمد بن محمد عجلان من شيوخ القاضي أحمد بن سعد الدين بحدة بني شهاب في جمادى الآخرة.

سنة 1038: فيها توفى العلامة القاضي شرف الدين بن الحسن بن

سعيد الصرمي كان حاكما للإمام القاسم في بلاد الأهنوم وقرر له الإمام الصرف من جبال سوق الهجر فامتنع القاضي من أخذه وأجاب الإمام انه ما يعطه إلا منه. وقال: في المستطاب وأعلم أن مسألة الجبال واجتهاد به جور ص وأحمد بن الحسين والإمام شرف الدين، والقاضي محمد بن علي، وقرر ذلك يحيى حميد ومنع ذلك الأكثر وإلا والأخدان، وكان مقاما جاز له الأخذ وإن كان مجتهدا ورأيه التحريم لمن لم يجز له التناول، وعنه في المخالفة مصيب انتهى.

قلت: هذا من المصالح المرسلة وشرطها أن لا تصادم نصا، وقد انفتحت من بعد الخمسمائة انفتاحا كليا كان العيزري -رحمه الله - من أهل العلم والورع وحصل بيده كتبا كبيرة ووقف كتبا على طلبة العلم وله عقب كثير.

صفحه ۳۷۴