جامع الامهات
جامع الأمهات
ویرایشگر
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
ناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
دمشق
وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ يَمْضِي (١) يَسِيرٌ فَيَتَمَادَى وَيُجْزِئُ لَهُمَا.
وَحَدُّ الْقَذْفِ مِنْ حُقُوقِ الآدَمِيِّينَ عَلَى الأَصَحِّ، وَلذَلِكَ (٢) يُوَرَثُ وَيَسْقُطُ بِالْعَفْوِ، وَعَلَيْهِمَا لُزُومُ الْعَفْوِ قَبْلَ بُلُوغِ الإِمَامِ وَتَحْلِيفُهُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا بَعْدَهُ فَأَجَازَهُ مَرَّةً ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إِنْ أَرَادَ سِتْرًا عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ قَذَفَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَمْ يَحْلِفْ إِلا بِشَاهِدٍ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حُبِسَ أَبَدًا اتِّفَاقًا حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّهُ.
السَّرِقَةُ:
الْمَسْرُوقُ: مَالٌ وَغَيْرُهُ - فَشَرْطُ الْمَالِ: أَنْ يَكُونَ نِصَابًا بَعْدَ خُرُوجِهِ مَمْلُوكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ مِلْكًا مُحْتَرَمًا تَامًّا لا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ مُحْرَزًا مُخْرَجًا مِنْهُ إِلَى مَا لَيْسَ بِحِرْزٍ لَهُ اسْتِسْرَارًا.
وَالنِّصَابُ: رُبُعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلاثَةُ دَرَاهِمٍ أَوْ مَا يُسَاوِي ثَلاثَةَ دَرَاهِمٍ [مِمَّا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ]، وَقِيلَ: مَا يُسَاوِي [أَحَدَهُمَا] إِذَا كَانَا غَالِبَيْنِ، وَقِيلَ: مَا يُسَاوِي مَا تُبَاعُ بِهِ غَالِبًا مِنْهُمَا، وَلا فَرْقَ بَيْنَ الْحَطَبِ وَالْمَاءِ وَالْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ بِاعْتِبَارِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ شَرْعًا فَيُقَوَّمُ حَمَامُ السَّبْقِ وَطَائِرُ الإِجَابَةِ فَانْتِفَائِهِ (٣)، وَفِي سِبَاعِ الطَّيْرِ الْمُعَلَّمَةِ: قَوْلانِ، وَلَوْ سَرَقَ دَنَانِيرَ ظَنَّهَا فُلُوسًا أَوْ ثَوْبًا قِيمَتُهُ دُونَ النِّصَابِ فِيهِ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ لا يَشْعُرُ بِهَا قُطِعَ بِخِلافِ خَشَبَةٍ أَوْ حَجَرٍ فِيهِمَا ذَلِكَ وَلَوْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ مِنْ بَيْتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُقْطَعْ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِلا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ.
وَلَوِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي حَمْلِ نِصَابٍ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ لا يَسْتَقِّلُ أَحَدُهُمَا قُطِعَا وَلَوْ كَانَ نِصَابَيْنِ قُطِعَا،
(١) فِي (م): مضى.
(٢) فِي (م): وَكَذَلِكَ.
(٣) فِي (م): بانتفائه.
1 / 519