جامع الامهات
جامع الأمهات
ویرایشگر
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
ناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
دمشق
كِتَابُ الأَقْضِيَةِ
وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِذَا انْفَرَدَ بِشَرَائِطِهِ تَعَيَّنَ وَصِفَاتُهُ ثَلاثَةٌ - شَرْطٌ وَاجِبٌ، وَمُوجِبٌ لِلْعَزْلِ، غَيْرُ شَرْطٍ وَمُسْتَحَبٌّ.
الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا عَدْلًا مُجْتَهِدًا فَطِنًا - فَإِنْ لَمْ يُوْجَدْ [مُجْتَهِدٌ] فَمُقَلِّدٌ فَيَلْزَمُهُ الْمَصِيرُ إِلَى قَوْلِ مُقَلِّدِهِ، وَقِيلَ: لا يَلْزَمُهُ. وَقِيلَ: لا يَجُوزُ لَهُ إِلا بِاجْتِهَادِهِ. وَقَالَ أَصْبَغُ: الْعَدْلُ مِنَ الثَّانِي، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْعَالِمُ مِنَ الثَّالِثِ.
الثَّانِي: السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْكَلامُ وَلا نَصَّ فِي الْكِتَابَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنَ الثَّالِثِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ وَرِعًا غَنِيًّا لَيْسَ بِمِدْيَانٍ بَلَدِيًّا مَعْرُوفَ النَّسَبِ غَيْرَ مَحْدُودٍ حَلِيمًا مُسْتَشِيرًا لا يُبَالِي لَوْمَةَ لائِمٍ سَلِيمًا مِنْ بِطَانَةِ السُّوءِ غَيْرَ زَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ. فَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ ﵁ زِيَادًا لذَلِكَ.
وَلَوْ تَجَرَّدَ عَقْدُ التَّوْلِيَةِ عَنْ إِذْنِ الاسْتِخْلافِ [لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتخِلافٌ]، وَقِيلَ: إِلا فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ، وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ بِمَا يُسْتَخْلَفُ فِيهِ، وَلِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يَرَى غَيْرَ رَأْيِهِ فِي الاجْتِهَادِ وَفِي التَّقْلِيدِ، وَلَوْ شَرَطَ الْحُكْمَ بِمَا يَرَاهُ كَانَ اشْتِرَاطًا بَاطِلًا، وَالتَّوْلِيَةُ صَحِيحَةٌ. قَالَ الْبَاجِيُّ: كَانَ فِي سِجِلاتِ قُرْطُبَةَ - وَلا يَخْرُجُ عَنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا وَجَدَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُنْصَبَ فِي الْبَلَدِ قَاضِيَانِ فَأْكَثَرُ - كُلٌّ مُسْتَقِلٌ أَوْ مُخْتَصٌ بِنَاحِيَةٍ أَوْ بِنَوْعٍ - فَلَوْ تَنَازَعَ الْخَصْمَانِ فِي الاخْتِيَارِ فَالْقُرْعَةُ وَالتَّحْكِيمُ مَاضٍ فِي الأَمْوَالِ،
1 / 462