وَإِذَا بَنَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ أَصْلَحَ بِخَشَبٍ أَوْ غَيْرِهَا فَأَمْرُهُ لَهُ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فَهُوَ وَقْفٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِوَرَثَتِهِ وَلمْ يَرَ مَا قَالَ مَالِكٌ ﵀، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ يَسِيرًا كَمِيزَابٍ وَنَحْوِهِ فَوَقْفٌ، وَإِلا فَلا.
وَلَوْ خَرِبَ الْوَقْفُ فَأَرَادَ غَيْرُ الْوَاقِفِ إِعَادَتَهُ فَلِلْوَاقِفِ أَوْ وَرَثَتِهِ مَنْعُهُ لِأَّنَ عَيْنَهُ مِلْكٌ، وَإِنِ امْتَنَعَ نَقْلُهُ عَنِ الْوَقْفِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ ﵀: وَمَنْ حَبَّسَ عَلَى قَوْمٍ وَأَعْقَابِهِمْ فَلِلْمُتَوَلِّي: تَفْضِيلُ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْعِيالِ وَالزِّمَانَةِ فِي الْغَلَّةِ وَالسُّكْنَى بِاجْتِهَادِهِ، وَأَمَّا عَلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَقِيلَ: كَذَلِكَ، وَقِيلَ: الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ سَوَاءٌ، أَمَّا إِذَا عَيَّنَهُمْ سُوِّيَ بَيْنَهُمْ، وَمَوَالِيهِ مِثْلُهُ، وَلا يَخْرُجُ السَّاكِنُ لِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا.
ومَنْ وَقَفَ عَلَى مَنْ لا يُحَاطُ بِهِمْ فَقَدْ عُلِمَ حَمْلُهُ عَلَى الاجْتِهَادِ، وَمَنْ خَصَّ مُعَيَّنًا مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ بُدِئَ بِهِ.