جامع الامهات
جامع الأمهات
ویرایشگر
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
ناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
دمشق
فُهِمَتِ الْجَعَالَةُ، وَانْفُضْ زَيْتُونِي مِمَّا سَقَطَ فَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ، وَاعْصُرْ زَيْتُونِي فَمَا خَرَجَ فَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَلَوْ قَالَ: وَاحْصُدْهُ وَادْرُسْهُ وَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ زَرْعًا يَابِسًا عَلَى أَنْ يَحْصُدَهُ وَيَدْرُسَهُ لأَنَّهُ بَيْعُ حَبٍّ
جُزَافًا لَمْ يُعَايَنْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ فَلَكَ نِصْفُ ثَمَنِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ: لا يَجُوزُ بِخِلافِ نِصْفِ الْحَطَبِ أَوِ الْمَاءِ. فَإِنْ نَزَلَ فَاسِدًا - فَثَالِثُهَا: أَنَّ مَنْ قَالَ: وَلَكَ النِّصْفُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالإِجَارَةِ جَازَ، وَفِي الْجَعْلِ مَعَ أَحَدِهِمَا: قَوْلانِ، فَلَوْ بَاعَهُ نِصْفَ سِلْعَةٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ نِصْفَهَا أَوْ بِأَنْ يَبِيعَ لَهُ نِصْفَهَا - فَثَالِثُهَا: إِنْ عَيَّنَ أَجَلًا جَازَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَعَلَى الصِّحَّةِ فِي التَّعْيِينِ لَوْ بَقِيَ بَعْضُ الأَجَلِ حُوسِبَ وَلَوِ انْقَضَى وَلَمْ يَبِعِ اسْتَحَقَّهُ، فَإِنْ كَانَ طَعَامًا لَمْ يَجُزْ إِلا بِالتَّأْجِيلِ، وَلا يَجُوزُ كِرَاءُ الأَرْضِ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ كَانَ مِمَّا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ أَوْ مِمَّا لا تُنْبِتُهُ وَلا بِمَا تُنْبِتُهُ مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ كَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالْعُصْفُرِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَيَجُوزُ بِالْخَشَبِ وَالْقَصَبِ، وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: لا تُكْرَى بِشَيْءٍ إِنْ أُعِيدَ فِيهَا نَبَتَ وَتُكْرَى بِمَا سِوَاهُ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: تُكْرَى بِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا لَمْ يُزْرَعْ فِيهَا إِلا الْحِنْطَةُ وَأَخَوَاتُهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ تُكْرَى بِكُلِّ شَيْءٍ.
الثَّالِثُ: الْمَنْفَعَةُ وَهِيَ مُتَقَوِّمَةٌ - غَيْرُ مُتَضَمِّنَةٍ اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ قَصْدًا - مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهَا - غَيْرُ حَرَامٍ وَلا وَاجِبَةٍ - مَعْلُومَةٌ، وَفِي إِجَارَةِ الأَشْجَارِ لِتَجْفِيفِ الثِّيَابِ: قَوْلانِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا تَصِحُّ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِلتَّزَيُّنِ وَلا مَا لا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ إِذَا لازَمَهَا الْمَالِكُ، وَفِي إِجَارَةِ الْمُصْحَفِ: قَوْلانِ، بِخِلافِ بَيْعِهِ، وَلا يَصِحُّ فِي الأَشْجَارِ لِثِمَارِهَا وَالشَّاةِ لِنِتَاجِهَا وَلَبَنِهَا وَصُوفِهَا، وَاغْتُفِرَ تَمْرَةُ مَا فِي الدَّارِ وَالأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ بِالتَّقْوِيمِ لا بِمَا اسْتَأْجَرَ، وَاسْتِئْجَارُ الْمُرْضِعِ وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ عَيْنًا (١)
لِلضَّرُورَةِ، وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَفْسَخَ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَفِي مَنْعِهِ مِنَ الْوَطْءِ: قَوْلانِ، فَإِنْ تَبَيَّنَ ضَرَرُ الصَّبِيِّ مُنِعَ، وَلا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ وَمَاؤُهَا غَامِرٌ وَانْكِشَافُهُ نَادِرٌ، وَأَمَّا أَرْضُ النِّيلِ وَالْمَطَرُ الْغَالِبُ عَادَةً فَتَصِحُّ إِجَارَتُهَا وَالنَّقْدُ فِيهَا، وَقِيلَ: لا يُنْقَدُ فِي أَرْضِ
(١) فِي (م): غائبا ..
1 / 435