الاسْتِحْقَاقُ
فَإِنِ اسْتَحَقَّتِ الأَرْضُ مَزْرُوعَةً بَعْدَ إِبَّانِ الزِّرَاعَةِ فَلا شَيْءَ لِلْمَالِكِ عَنْهُ (١) زَرْعُهَا أَوْ أَكْرَاهَا فَإِنْ كَانَ فِي إِبَّانِهَا أَوْ كَانَتْ تُزْرَعُ بُطُونًا فَلِلْمَالِكِ الْخِيَارُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ مِنْ حِينِ وُجُوبِهِ أَوْ نِسْبَةِ مَا بَقِيَ فَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى قِيلَ لِلْمَالِكِ: ادْفَعْ قِيمَتَهُ قَائِمًا فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْمُكْتَرِي (٢): أَعْطِهِ قِيمَةَ أَرْضِهِ فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ بِقِيمَةِ أَرْضِهِ وَقَدْرِ مَا يُبْنَى بِهِ مِثْلُهُ عَلَى الأَشْهَرِ لا بِمَا زَادَ وَفِي الزَّرْعِ سِنِينَ يُفْسَخُ أَوْ يَمْضِي، [وَقِيلَ]: إِنْ أَمْضَاهُ فَلَهُ نِسْبَةُ مَا يَنُوبُهُ كَجَمْعِ سِلْعَتَيْنِ لِرَجُلَيْنِ، وَيُحَدُّ الْوَاطِئُ الْعَالِمُ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ وَلا نَسَبَ لَهُ.
وَيَضْمَنُ غَيْرُ الْعَالِمِ قِيمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ الْحُكْمِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا إِلا أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ دِيَةً فَيَكُونَ عَلَيْهِ الأَقَلَّ مِنْهَا أَوْ قِيمَةَ الْوَلَدِ حَيًّا، فَإِنْ أَخَذَهَُا عَنْ عُضْوٍ غَرِمَ قِيمَتَهُ نَاقِصًا مَعَ الأَقَلِّ مِنَ النَّقْصِ أَوْ [قِيمَةِ] الدِّيَةِ.
وقَالَ الْمُغِيرَةُ: الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَضْعِ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: لِمُسْتَحِقِّهَا أَخْذُهَا إِنْ شَاءَ مَعَ قِيمَةِ [وَلَدِهَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ]: قِيمَتُهَا يَوْمَ اسْتَحَقَّهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قِيمَتُهَا وَحْدَهَا يَوْمَ وَطِئَهَا، قَالَ أَشْهَبُ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ، فَإِنْ وَطِئَهَا
(١) فِي (م): فيه.
(٢) فِي (م): للمكتري.