381

جامع الامهات

جامع الأمهات

ویرایشگر

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

ناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

دمشق

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وَلَوْ فَتَحَ قَفَصَ طَائِرٍ فَطَارَ أَوْ حَبْلَ دَابَّةٍ فَهَرَبَتْ، أَوْ قَيْدَ عَبْدٍ فَأَبِقَ ضَمِنَ، وَمَنْ فَتَحَ بَابًا عَلَى دَوَابَّ فَذَهَبَتْ ضَمِنَ، وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَهْلُهَا، وَمَنْ أَتْلَفَ مَغْصُوبًا ضَمِنَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَلَوْ قَدَّمَهُ الْغَاصِبُ لِضَيْفٍ فَأَكَلَهُ غَيْرَ عَالِمٍ ضَمِنَ وَلِصَاحِبِهِ بَرِئَ، وَلَوْ أُكْرِهَ صَاحِبُهُ فَأَكَلَهُ بَرئَ، وَيَكُونُ لِعَيْنٍ وَمَنْفَعَةٍ.
فَالْعَيْنُ مِثْلِيٌّ وَمُقَوَّمٌ - فَذَوَاتُ الأَمْثَالِ [مِنَ] الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ، وَجَمِيعُ الأَطْعِمَةِ تُضْمَنُ إِذَا تَلِفَتْ بِمِثْلِهَا فَإِنْ فُقِدَ الْمِثْلُ صَبَرَ حَتَّى يُوجَدَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَهُ طَلَبُ الْقِيمَةِ الآنَ عِنْدَ أَشْهَبَ، فَإِنْ وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ وَهُوَ مَعَهُ بِعَيْنِهِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ يَلْزَمْهُ إِلا مِثْلُهُ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَهُ أَخْذُهُ أَوْ أَخْذُ مِثْلِهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ، قَالَ سَحْنُونٌ: مَا أَعْرِفُ هَذَا، وَقَالَ أَصْبَغُ: فِي الْبَعِيدِ كَابْنِ الْقَاسِمِ، وَفِي الْقَرِيبِ كَأَشْهَبَ.
وَلا خِلافَ أَنَّ الْغَاصِبَ يُمْنَعُ مِنْهُ حَتَّى يُوثَقَ (١) مِنْهُ فَإِنْ أَتْلَفَ حُلِيًّا فَقِيمَتُهُ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَلَوْ كَسَرَهُ أَخَذَهُ وَقِيمَةَ الصِّيَاغَةَ، وَلَوْ أَعَادَهُ عَلَى حَالِهِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ غُرْمٍ، وَقِيلَ: فَثَمَنُهُ وَعَلَى غَيْرِهَا فَقِيمَتُهُ، فَلَوِ اشْتَرَاهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِغَصْبِهِ فَكَسَرَهُ، وَرَدَّهُ عَلَى حَالِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلا بِقِيمَةِ صِيَاغَتِهِ لأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ.
وَلَوْ طَحَنَ الْقَمْحَ فَمِثْلَهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: وَلَهُ أَخْذُهُ بِغَيْرِ غُرْمٍ، وَلَوِ اسْتَهْلَكَ غَزْلًا فَقِيمَتُهُ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ.
وَالْمُقَوَّمُ كَالْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَالْعُرُوضِ تَتْلَفُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ تُضْمَنُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِالأَكْثَرِ مِنَ الْغَصْبِ إِلَى التَّلَفِ، فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ خُيِّرَ بَيْنَ الْقِيمَةِ مِنَ الْجَانِي يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَبَيْنَ مَا عَلَى الْغَاصِبِ مِنْهُ بِخِلافِ الْغَاصِبِ عَلَى الْمَشْهُورِ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْغَاصِبُ الْجَانِيَ بِجَمِيعِ الْقِيمَةِ فَإِنْ كَانَ مَا أَخَذَهُ رَبُّهُ أَقَلَّ مِمَّا يَجِبُ لَهُ عَلَى الآخَرِ - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: يَأْخُذُ الزَّائِدَ مِنَ الْغَاصِبِ لا مِنَ الْجَانِي، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ سَاقَ سِلْعَةً فَأَعْطَاهُ غَيْرَ وَاحِدٍ بِهَا ثَمَنًا فَأُتْلِفَتْ ضَمِنَ مَا أَعْطَى بِهَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: قِيمَتَهَا، فَإِنْ وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ – فَثَالِثُهَا

(١) فِي (م): يتوثق.

1 / 410

جامع الامهات | اصول