679

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

ویرایشگر

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

ناشر

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

رسولُ الله ﷺ وهو بطريق مكة -: (من يسبقُنا إلى الأثاية؟ (١) - قال أبو أويس (٢): وهو حيث نفرنا رسول الله ﷺ فيمدرُ حوضها، ويُفرطُ فيه (٣)، فيملأه حتى تأتيه؟ قال جبارٌ: فقمتُ، فقلت: أنا، قال: فاذهب، فذهبتُ، فأتيت الأثاية، فمدرتُ حوضها، وفرطتُ فيه، وملأتُهُ، ثم غلبتني عيناي، فنمتُ، فما انتبهتُ إلا برجلٍ تُنازعُهُ راحلتُه إلى الماء، ويكفها عنه، فقال: ياصاحب الحوض أُورد حوضك؟ فإذا رسول الله ﷺ، فقلت: نعم. قال: فأورد راحلتهُ، ثم انصرف، فأناخ، ثم قال: اتبعني بالإداوة، فتبعتُه بها، فتوضأ، فأحسن الوضوء، وتوضأتُ معه، ثم قام فصلى، فقمتُ عن يساره، فأخذ بيدي، وحولني عن يمينه، فلم يلبث [يسيرًا] أن جاء الناسُ) (٤) تفرد به، وله في هذا الباب حديث [عُبادة بن] الوليد بن عُبادة عن جابر بن عبد الله الأنصاري (٥) .
(حديثٌ آخر عن جبار)

(١) الأثاية: موضع بطريق الجحفة إلى مكة.
(٢) أبو أويس: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي ابن عم الإمام وصهره على أخته، وشرحبيل بن سعد أحد شيوخه. تهذيب التهذيب: ٥/٢٨٠.
(٣) يمدر حوضها: يصلحه بالطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء، ويفرط فيه: يكثر من صب الماء فيه حتى يمتلئ. النهاية.
(٤) من حديث جبار بن صخر عن النبي ﷺ في المسند: ٣/٤٢١.
(٥) لفظه كما في الاستيعاب: (قمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذني فجعلني عن يمينه، وجاء جبار ابن صخر، فدفعنا حتى جعلنا خلفه): ١/٢٢٨.
١٥٨٧ - قال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن علي الورّاق، حدثنا عبد الوهاب ابن عثام، حدثنا يحيى بن عبد الله المكي، عن أبي يحيى بن شُرحبيل بن سعيد، سمعت جبار بن صخْر/ (١) البدري، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إنما نهينا أن تُرى عوراتُنا) (٢) .

(١) أورده (جابر بن صخر) في المخطوطة. وقد اختلف في اسمه على هذا النحو.
(٢) الخبر أخرجه ابن شاهين وابن السكن وابن منده أيضًا كما في الإصابة: ١/٢٢٠.

2 / 76