483

جامع المسائل

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

ویرایشگر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ویراست

الأولى ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١م

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْمحبَّة والإرادة أصل كل دين
دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ويجعلون لَهُ عدلا وشريكا علم أَن الْمحبَّة والإرادة أصل كل دين سَوَاء كَانَ دينا صَالحا أَو دينا فَاسِدا فَإِن الدَّين هُوَ من الْأَعْمَال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة والمحبة والإرادة أصل ذَلِك كُله وَالدّين هُوَ الطَّاعَة وَالْعِبَادَة والخلق فَهُوَ الطَّاعَة الدائمة اللَّازِمَة الَّتِي قد
مَعَاني كلمة الدَّين
صَارَت عَادَة وخلقا بِخِلَاف الطَّاعَة مرّة وَاحِدَة وَلِهَذَا فسر الدَّين بِالْعَادَةِ والخلق ويفسر الْخلق بِالدّينِ أَيْضا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم قَالَ ابْن عَبَّاس على دين عَظِيم وَذكره عَنهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَأَخذه الإِمَام أَحْمد عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَبِذَلِك فسراه
وَكَذَلِكَ يُفَسر بِالْعَادَةِ كَمَا قَالَ الشَّاعِر
أَهَذا دينه أبدا وديني
وَمِنْه الديدن يُقَال هَذَا ديدنه أَي عَادَته اللَّازِمَة فَإِن ديدن من دَان بِمَنْزِلَة صلصل من صل وكبكب من كب هُوَ تَضْعِيف لَهُ والمضعف قد يكون مشددا وَقد يكون حرف لين وهم يعاقبون فِي كَلَامهم

2 / 218