جامع ابن حنبل فقه
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
ژانرها
إحدى رجليه، فإن ذلك مكروه، وقد جاء عن عبد الله بن عباس وغيره أن تقديم إحدى الرجلين إذا نهض يقطع الصلاة (¬1).
ويستحب للمصلي أن يكون بصره إلى موضع سجوده، ولا يرفع بصره إلى السماء، ولا يلتفت، فاحذروا الالتفات فإنه مكروه، وقد قيل: يقطع الصلاة، وإذا سجد فليرفع أصابع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وهو ساجد، ويضم أصابعه، ويوجهها نحو القبلة، ويبدي مرفقيه وساعديه، ولا يلزقهما بجنبه، جاء الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه كان إذا سجد لو مرت بهمة تحت ذراعيه لنفذت (¬2)؛ وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه وضبيعه، وجاء عن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم قالوا: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سجد جافى بين ضبعيه (¬3)، فأحسنوا السجود -رحمنا الله وإياكم- ولا تضيعوا شيئا، فقد جاء في الحديث: "إن العبد يسجد على سبعة أعضاء، فأي عضو منها ضيعه لم يزل ذلك العضو يلعنه" (¬4).
وينبغي له إذا ركع أن يلقم راحتيه ركبتيه، ويفرق بين أصابعه، ويعتمد على ضبعيه وساعديه، ويسوي ظهره، ولا يرفع رأسه ولا ينكسه، فقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه كان إذا ركع لو كان قدح من ماء على ظهره ما تحرك من موضعه (¬5)؛ وذلك لاستواء ظهره، ومبالغته في ركوعه -صلى الله عليه وسلم-.
صفحه ۵۰۲