434

جامع ابن حنبل در عقیده

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

ژانرها
Hanbali
مناطق
مصر

فقال: ألا تراني وما أصنع؟ ! -يعني: في إخراج القيد من إحدى رجليه- قلت: بلى.

ثم ذكر أبو عبد الله حجر بن عدي أصحابه (¬1)، فقال: أليس كانوا مقيدين؟ أليس كانوا يصلون جماعة؟ ! على الضرورة لا بأس بذلك.

قال أبو عبد الله: وإن كان فيهم مطلق ورضوه صلى بهم.

قلت: فالذي في رجليه القيد لا يمكنه أن يقعد في الصلاة على ما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الركعة الأخيرة يمنعه القيد من ذلك.

فقال أبو عبد الله: كيفما تيسر له وأطاق، إلا أني أطيق ذلك؛ لأني أخرجه من رجلي.

ثم قال: فكرت في أمرنا فرأيت مثلنا في هذا الأمر مثل حجر وأصحابه لما أخرجوا وقيدوا، فكأنا كنا في مثال أمرهم. ثم قال أبو عبد الله: أولئك أنكروا شيئا ونحن دعينا إلى الكفر بالله، فالحمد لله على معونته وإحسانه، سبحان الله لهذا الأمر الذي ابتلى الله به العباد.

"المحنة" لعبد الغني المقدسي ص 51 - 54

وقال محمود بن عبد الرحمن: لما حمل أبو عبد الله ومحمد بن نوح وصارا إلى حبس بطاطيا، حانت الظهر فأنيخ له البعير، وذهب محمد بن نوح يتهيأ للصلاة، فجاء وهو يبكي.

فقال أبو عبد الله: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ فقال: يا أبا عبد الله، والله ما أبكي أسى على أهل ولا مال ولا ولد،

صفحه ۴۳۸