جامع ابن حنبل در عقیده
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
فقال أبو عبد الله: أخبرك بنظير هذا، لما أخرجنا جعلت أفكر فيما نحن فيه، حتى إذا صرنا إلى الرحبة أنزلنا خارجا من البيوت مما يلي البرية، فعامة من كان معنا ناموا، فجعلت أفكر في تلك البرية، وماذا أقول إذا صرت إلى ذلك؟ فأنا في تلك الحال إذ مددت بصري إذا بشيء لم أستبنه، فلم يزل يدنو حتى استبان، فإذا بأعرابي عليه ثياب الأعراب قد دنا، وجعل يتخطى تلك المحامل حتى صار إلي، فوقف علي فسلم ثم قال: أنت أحمد بن حنبل؟
فسكت تعجبا، ثم قال الثانية: أنت أحمد بن حنبل؟
فسكت فلم أجبه، فبرك على ركبتيه وقال: أنت أبو عبد الله أحمد بن حنبل؟ قلت: نعم، فقال: أبشر واصبر، فإنما هي ضربة هاهنا، وتدخل الجنة هنا.
وزادني بعض أصحابنا أنه قال له الأعرابي: تحب الله؟
قال أبو عبد الله: قلت: نعم.
قال: فإنك إن أحببت الله أحببت لقاءه.
ثم مضى فلم أزل أنظر إليه حتى غاب فلم أره.
قال له أبو محمد الطفاوي: احمد الله يا أبا عبد الله، فإنك محمود عند العامة.
فقال أبو عبد الله: أحمد الله على ديني، إنما هذا دين، ولو قلت لهم كفرت.
"المحنة" لعبد الغني المقدسي ص 48 - 49
قال حنبل: وسمعت أبا عبد الله يقول: كنت أدعو الله ألا يريني وجهه -يعني: المأمون- وذلك أنه بلغني عنه أنه يقول: لئن وقعت عيني عليه لأقطعنه إربا إربا.
صفحه ۴۳۶