جامع ابن حنبل در عقیده
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
منه، لا نتعدى القرآن والحديث والخبر، "يضحك الله" (¬1) ولا يعلم كيف ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وبتثبيت القرآن، لا يصفه الواصفون والمشبهة، ولا يحده أحد، تعالى الله عما يقول الجهمية والمشبهة.
وقال أبو عبد الله: قال لي إسحاق بن إبراهيم لما قرأ الكتاب بالمحنة: تقول: {ليس كمثله شيء} فقلت له: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] قال: ما أردت بها؟
قلت: القرآن صفة من صفات الله تعالى وصف بها نفسه، لا ننكر ذلك ولا نرده.
قلت له: المشبهة ما يقولون؟ قال: من قال: بصر كبصري، ويد كيدي.
وقال حنبل في موضع آخر: وقدم كقدمي فقد شبه الله تعالى بخلقه (¬2)، وهذا يحده، وهذا كلام سوء، وهذا محدود، الكلام في هذا لا أحبه.
قال عبد الله (¬3): جردوا القرآن، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يضع قدمه"، نؤمن به لا نحده، ولا نرده على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بل نؤمن به، قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [الحشر: 7] قد أمرنا الله بالأخذ بما جاء، والنهي عما نهى، وأسماؤه وصفاته منه غير مخلوقة، ونعوذ بالله من الشرك والارتياب والشك، إنه على كل شيء قدير.
صفحه ۳۹۷