334

جامع ابن حنبل در عقیده

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

ژانرها
Hanbali
مناطق
مصر

النار، وما كان من الله في الهواء فهو في الهواء.

فعند ذلك تبين كذبهم على الله جل ثناؤه.

وزعمت الجهمية أن الله جل ثناؤه في القرآن إنما هو اسم مخلوق. فقلنا: قبل أن يخلق هذا الاسم، ما كان اسمه؟ قالوا: لم يكن له اسم.

فقلنا: وكذلك قبل أن يخلق العلم أكان جاهلا لا يعلم حتى يخلق لنفسه علما، وكان لا نور له حتى يخلق لنفسه نورا، وكان ولا قدرة له حتى يخلق لنفسه قدرة؟ ! فعلم الخبيث أن الله قد فضحه، وأبدى عورته حين زعم أن الله جل ثناؤه في القرآن إنما هو اسم مخلوق.

وقلنا للجهمية: لو أن رجلا حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذبا كان لا يحنث؛ لأنه حلف بشيء مخلوق ولم يحلف بالخالق، ففضحه الله في هذه.

وقلنا له: أليس النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء من بعدهم، والحكام والقضاة، إنما كانوا يحلفون الناس بالله الذي لا إله إلا هو؟ ! فكانوا في مذهبهم مخطئين، إنما كان ينبغي للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولمن بعده في مذهبكم أن يحلفوا بالذي اسمه الله، وإذا أرادوا أن يقولوا: لا إله إلا الله. يقولون: لا إله إلا الذي خلق الله. وإلا لم يصح توحيدهم، ففضحه الله بما ادعى من الكذب على الله.

ولكن نقول: إن الله هو الله، وليس الله باسم، إنما الأسماء شيء سوى الله؛ لأن الله إن لم يتكلم فبأي شيء خلق الخلق؟

قالوا: أموجود عن الله أنه خلق الخلق بقوله وبكلامه؟ وحين قال: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون (40)} [النحل: 40]. فقالوا: إنما معنى {إنما قولنا لشيء} [النحل: 40]: يكون.

صفحه ۳۳۸