249

جامع ابن حنبل در عقیده

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

ژانرها
Hanbali
مناطق
مصر

أخبرنا عما نسألك عنه. قال: فيقول: دعوني أصلي. قالوا: إنك ستفعل، أخبرنا عما نسألك عنه. قال: وما تسألون؟ قال: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: أمحمد؟ قالوا: نعم، قال: أشهد أنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنه جاء بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث -إن شاء الله. ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: ذلك مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها. فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: ذلك مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو عصيته. فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا، وينور له فيه، ويجعل نسمته في النسيم الطيب، وهو طائر أخضر، تعلق بشجر الجنة، ويعاد الجسد لما بدأ منه من التراب، وذلك قول الله تبارك وتعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (27)} [إبراهيم: 27].

فإن كان كافرا، يؤتى من قبل رأسه فلا يوجد شيء ، ثم يؤتى من قبل يمينه فلا يوجد شيء، ثم يؤتى عن يساره فلا يوجد شيء، ثم يؤتى من قبل رجليه فلا يوجد شيء. فيقال: اجلس. فيجلس خائفا مرعوبا، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم؟ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: أي رجل؟ فيقال: الرجل الذي كان فيكم؟ ! فلا يهتدي لاسمه، حتى يقال له: محمد! فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قال الناس. فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث -إن شاء الله. ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: ذلك مقعدك منها وما أعد الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورا، ثم

صفحه ۲۵۳