747

جامع البيان في تفسير القرآن

جامع البيان في تفسير القرآن

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { قد خلت من قبلكم سنن فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين } يقول: متعهم في الدنيا قليلا، ثم صيرهم إلى النار. وأما السنن، فإنها جمع سنة، والسنة، هي المثال المتبع، والإمام الموتم به، يقال منه: سن فلان فينا سنة حسنة، وسن سنة سيئة: إذا عمل عملا اتبع عليه من خير وشر، ومنه قول لبيد ابن ربيعة:

من معشر سنت لهم آباؤهم

ولكل قوم سنة وإمامها

وقول سليمان بن قتة:

وإن الألى بالطف من آل هاشم

تآسوا فسنوا للكرام التآسيا

وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { قد خلت من قبلكم سنن } قال: أمثال.

[3.138]

اختلف أهل التأويل في المعن الذي أشير إليه بهذا، فقال بعضهم: عنى بقوله هذا: القرآن. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا: عباد، عن الحسن في قوله: { هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين } قال: هذا القرآن. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة. قوله: { هذا بيان للناس } وهو هذا القرآن جعله الله بيانا للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خصوصا. حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال في قوله: { هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين } خاصة. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج في قوله: { هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين } خاصة. وقال آخرون: إنما أشير بقوله هذا إلى قوله:

قد خلت من قبلكم سنن فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين

صفحه نامشخص