جامع البيان في تفسير القرآن
جامع البيان في تفسير القرآن
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن هشام بن محمد، قال: أكلة واحدة خبز ولحم. قال: وهو من أوسط ما تطعمون أهليكم، وإنكم لتأكلون الخبيص والفاكهة. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، وحدثنا هناد، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن قال في كفارة اليمين: يجزيك أن تطعم عشرة مساكين أكلة واحدة خبزا ولحما، فإن لم تجد فخبزا وسمنا ولبنا، فإن لم تجد فخبزا وخلا وزيتا حتى يشبعوا. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن زبرقان، قال: سألت أبا رزين، عن كفارة اليمين ما يطعم؟ قال: خبزا وخلا وزيتا من أوسط ما تطعمون أهليكم، وذلك قدر قوتهم يوما واحدا. ثم اختلف قائلو ذلك في مبلغه. فقال بعضهم: مبلغ ذلك نصف صاع من حنطة، أو صاع من سائر الحبوب غيرها. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن إبراهيم، عن عمر، قال: إني أحلف على اليمين ثم يبدو لي، فإذا رأيتني قد فعلت ذلك فأطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدان من حنطة. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، ويعلى عن الأعمش، عن شقيق، عن يسار بن نمير، قال: قال عمر: إني أحلف أن لا أعطي أقواما ثم يبدو لي أن أعطيهم، فإذا رأيتني فعلت ذلك، فأطعم عني عشرة مساكين بين كل مسكينين صاعا من بر أو صاعا من تمر. حدثنا هناد ومحمد بن العلاء قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي، قال: كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } نصف صاع بر كل مسكين. حدثنا هناد، قال: ثنا حفص عن عبد الكريم الجزري، قال: قلت لسعيد بن جبير: أجمعهم؟ قال: لا، أعطهم مدين من حنطة، مدا لطعامه ومدا لإدامه. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، قال: قلت لسعيد، فذكر نحوه. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو زيد، عن حصين، قال: سألت الشعبي، عن كفارة اليمين، فقال: مكوكين: مكوكا لطعامه، ومكوكا لإدامه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا هشام، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لكل مسكين مدين. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لكل مسكين مدين من بر في كفارة اليمين. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: مدان من طعام لكل مسكين.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سعد بن يزيد أبو سلمة، قال: سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين، فقال: أكلة. قلت: فإن الحسن يقول: مكوك بر، ومكوك تمر، فما ترى في مكوك بر؟ فقال: إن مكوك بر لا، أو مكوك تمر لا. قال يعقوب: قال ابن علية وقال أبو سلمة بيده، كأنه يراه حسنا، وقلب أبو سلمة يده. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن: أنه كان يقول في كفارة اليمين فيما وجب فيه الطعام: مكوك تمر، ومكوك بر لكل مسكين. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبي، عن الربيع، عن الحسن قال، قال: إن جمعهم أشبعهم إشباعة واحدة، وإن أعطاهم أعطاهم مكوكا مكوكا. حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، قال: كان الحسن يقول: فإن أعطاهم في أيديهم فمكوك بر ومكوك تمر. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك في كفارة اليمين: نصف صاع لكل مسكين. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، عن أبيه، عن الحكم، في قوله: { إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: إطعام نصف صاع لكل مسكين. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: { أوسط ما تطعمون أهليكم } نصف صاع. حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: { فكفارته إطعام عشرة مساكين } قال: الطعام لكل مسكين: نصف صاع من تمر أو بر. وقال آخرون: بل مبلغ ذلك من كل شيء من الحبوب مد واحد. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زيد بن ثابت، أنه قال في كفارة اليمين: مد من حنطة لكل مسكين. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال في كفارة اليمين: مد من حنطة لكل مسكين ربعه إدامه. حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد. حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، قال: ثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: مد من حنطة لكل مسكين.
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يكفر اليمين بعشرة أمداد بالمد الأصغر. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن القاسم وسالم في كفارة اليمين: ما يطعم؟ قالا: مد لكل مسكين. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: كان الناس إذا كفر أحدهم، كفر بعشرة أمداد بالمد الأصغر. حدثنا هناد، قال: ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء في قوله: { إطعام عشرة مساكين } قال: عشرة أمداد لعشرة مساكين. حدثنا بشر، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: { إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: كان يقال: البر والتمر، لكل مسكين مد من تمر ومد من بر. حدثنا أبو كريب وهناد، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مالك بن مغول، عن عطاء، قال: مد لكل مسكين. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: من أوسط ما تعولونهم. قال: وكان المسلمون رأوا أوسط ذلك مدا بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنطة. قال ابو زيد: هو الوسط مما يقوت به أهله، ليس بأدناه ولا بأرفعه. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: مد. وقال آخرون: بل ذلك غداء وعشاء. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، قال في كفارة اليمين: يغديهم ويعشيهم. حدثنا هناد، قال: ثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي في كفارة اليمين قال: غداء وعشاء. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، قال: يغديهم ويعشيهم. وقال آخرون: إنما عنى بقوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم }: من أوسط ما يطعم المكفر أهله. قال: إن كان ممن يشبع أهله أشبع المساكين العشرة، وإن كان ممن لا يشبعهم لعجزه عن ذلك أطعم المساكين على قدر ما يفعل من ذلك بأهله في عسره ويسره. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: إن كنت تشبع أهلك فأشبع المساكين، وإلا فعلى ما تطعم أهلك بقدره.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم } وهو أن تطعم كل مسكين من نحو ما تطعم أهلك من الشبع، أو نصف صاع من بر. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن ابن عباس، قال: من عسرهم ويسرهم. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: من عسرهم ويسرهم. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: قوتهم. حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سليمان العبسي، عن سعيد بن جبير، في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: قوتهم. حدثنا أبو حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، قال: ثنا عنبسة، عن سليمان بن عبيد العبسي، عن سعيد بن جبير في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: كانوا يفضلون الحر على العبد والكبير على الصغير، فنزلت: { من أوسط ما تطعمون أهليكم }. حدثنا الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: كانوا يطعمون الكبير ما لا يطعمون الصغير، ويطعمون الحر ما لا يطعمون العبد، فقال: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } . حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: إن كنت تشبع أهلك فأشبعهم، وإن كنت لا تشبعهم، فكل قدر ذلك. حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شيبان النحوي، عن جابر، عن عامر، عن ابن عباس: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } قال: من عسرهم ويسرهم. حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان عن سليمان، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: كان الرجل يقوت بعض أهله قوتا دونا وبعضهم قوتا فيه سعة، فقال الله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } الخبز والزيت. وأولى الأقوال في تأويل قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } عندنا قول من قال: من أوسط ما تطعمون أهليكم في القلة والكثرة. وذلك أن أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكفارات كلها بذلك وردت، وذلك كحكمه صلى الله عليه وسلم في كفارة الحلق من الأذى بفرق من طعام بين ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع كحكمه صلى الله عليه وسلم في كفارة الوطء في شهر رمضان بخمسة عشر صاعا بين ستين مسكينا لكل مسكين ربع صاع. ولا يعرف له صلى الله عليه وسلم شيء من الكفارات أمر بإطعام خبز وإدام ولا بغداء وعشاء.
فإذا كان ذلك كذلك، وكانت كفارة اليمين إحدى الكفارات التي تلزم من لزمته، كان سبيلها سبيل ما تولى الحكم فيه صلى الله عليه وسلم من أن الواجب على مكفرها من الطعام مقدار للمساكين العشرة، محدود بكيل دون جمعهم على غداء أو عشاء مخبوز مأدوم، إذ كانت سنته صلى الله عليه وسلم في سائر الكفارات كذلك. فإذ كان صحيحا ما قلنا مما به استشهدنا، فبين أن تأويل الكلام: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان، فكفارته إطعام عشرة مساكين من أعدل إطعامكم أهليكم، وأن «ما» التي في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } بمعنى المصدر، لا بمعنى الأسماء. وإذا كان ذلك كذلك، فأعدل أقوات الموسع على أهله مدان، وذلك نصف صاع في ربعه إدامه، وذلك أعلى ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة في إطعام مساكين، وأعدل أقوات المقتر على أهله مد وذلك ربع صاع، وهو أدنى ما حكم به في كفارة في إطعام مساكين. وأما الذين رأوا إطعام المساكين في كفارة اليمين الخبز واللحم وما ذكرنا عنهم قبل، والذين رأوا أن يغدوا أو يعشوا، فإنهم ذهبوا إلى تأويل قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم }: من أوسط الطعام الذي تطعمونه أهليكم، فجعلوا «ما» التي في قوله: { من أوسط ما تطعمون أهليكم } اسما لا مصدرا، فأوجبوا على المكفر إطعام المساكين من أعدل ما يطعم أهله من الأغذية. وذلك مذهب لولا ما ذكرنا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكفارات غيرها التي يجب إلحاق أشكالها بها، وإن كفارة اليمين لها نظيرة وشبيهة يجب إلحاقها بها. القول في تأويل قوله تعالى: { أو كسوتهم }. يعني تعالى ذكره بذلك: فكفارة ما عقدتم من الأيمان إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. يقول إما أن تطعموهم أو تكسوهم، والخيار في ذلك إلى المكفر. واختلف أهل التأويل في الكسوة التي عنى الله بقوله: { أو كسوتهم } فقال بعضهم: عنى بذلك كسوة ثوب واحد. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في كسوة المساكين في كفارة اليمين: أدناه ثوب. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أدناه ثوب، وأعلاه ما شئت. حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن الربيع، عن الحسن، قال في كفارة اليمين في قوله: { أو كسوتهم } ثوب لكل مسكين. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه: { أو كسوتهم } قال: ثوب. حدثنا هناد، قال: ثنا عبيدة، وحدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير جميعا، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: { أو كسوتهم } قال: ثوب.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: أو كسوتهم قال: ثوب ثوب. قال منصور: القميص، أو الرداء، أو الإزار. حدثنا أبو كريب وهناد، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل ، عن جابر، عن أبي جعفر، في قوله: { أو كسوتهم } قال: كسوة الشتاء والصيف ثوب ثوب. حدثنا هناد، قال: قال ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء في قوله: { أو كسوتهم } قال: ثوب ثوب لكل مسكين. حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة بن سلمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، في قوله: { أو كسوتهم } قال: إذا كساهم ثوبا ثوبا أجزأ عنه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن ابن سنان، عن حماد، قال: ثوب أو ثوبان، وثوب لا بد منه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: ثوب ثوب لكل إنسان، وقد كانت العباءة تقضي يومئذ من الكسوة. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { أو كسوتهم } قال: الكسوة: عباءة لكل مسكين أو شملة. حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك، قال: ثوب، أو قميص، أو رداء، أو إزار. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: إن اختار صاحب اليمين الكسوة، كسا عشرة أناسي كل إنسان عباءة. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول في قوله: { أو كسوتهم } الكسوة: ثوب ثوب. وقال بعضهم: عنى بذلك: الكسوة ثوبين ثوبين. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، قال: ثنا عبيدة، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية جميعا، عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب، في قوله: { أو كسوتهم } قال: عباءة وعمامة. حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن داود ابن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: عمامة يلف بها رأسه، وعباءة يلتحف بها. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن أشعث، عن الحسن وابن سيرين، قالا: ثوبين ثوبين. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، قال: ثوبين. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، مثله. حدثنا أبو كريب وهناد، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: ثوبان ثوبان لكل مسكين.
حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أبي موسى: أنه حلف على يمين، فكسا ثوبين من معقدة البحرين. حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين: أن أبا موسى كسا ثوبين من معقدة البحرين. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد بن عبد الأعلى: أن أبا موسى الأشعري حلف على يمين، فرأى أن يكفر ففعل، وكسا عشرة ثوبين ثوبين. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد: أن أبا موسى حلف على يمين فكفر، فكسا عشرة مساكين ثوبين ثوبين. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: عباءة وعمامة لكل مسكين. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود بن أبي هند، قال: قال رجل عند سعيد بن المسيب: " أو كأسوتهم " فقال سعيد: لا إنما هي: " أو كسوتهم ". قال: فقلت: يا أبا محمد ما كسوتهم؟ قال: لكل مسكين عباءة وعمامة، عباءة يلتحف بها، وعمامة يشد بها رأسه. حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { أو كسوتهم } قال: الكسوة لكل مسكين: رداء وإزار، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة. وقال آخرون: بل عنى بذلك: كسوتهم: ثوب جامع، كالملحفة والكساء والشيء الذي يصلح للبس والنوم. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم ، قال: الكسوة: ثوب جامع. حدثنا هناد وابن وكيع قالا: ثنا ابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: { أو كسوتهم } قال: ثوب جامع. قال: وقال مغيرة: والثوب الجامع الملحفة أو الكساء أو نحوه، ولا نرى الدرع والقميص والخمار ونحوه جامعا. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: ثوب جامع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: ثوب جامع. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: { أو كسوتهم } قال: ثوب جامع لكل مسكين. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان وشعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم في قوله: { أو كسوتهم } قال: ثوب جامع. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن المغيرة، مثله. وقال آخرون: عنى بذلك كسوة إزار ورداء وقميص. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن بردة، عن نافع، عن ابن عمر، قال في الكسوة في الكفارة: إزار، ورداء، وقميص.
وقال آخرون: كل ما كسا فيجزي، والآية على عمومها. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن مجاهد، قال: يجزي في كفارة اليمين كل شيء إلا التبان. حدثنا هناد وأبو كريب، قالا: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أشعث، عن الحسن، قال: يجزىء عمامة في كفارة اليمين. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أويس الصيرفي، عن أبي الهيثم، قال: قال سلمان: نعم الثوب التبان. حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الشيباني، عن الحكم، قال: عمامة يلف بها رأسه. وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن قول من قال: عنى بقوله: { أو كسوتهم }: ما وقع عليه إسم كسوة مما يكون ثوبا فصاعدا، لأن ما دون الثوب لا خلاف بين جميع الحجة أنه ليس مما دخل في حكم الآية، فكان ما دون قدر ذلك خارجا من أن يكون الله تعالى عناه بالنقل المستفيض، والثوب وما فوقه داخل في حكم الآية، إذ لم يأت من الله تعالى وحي ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم خبر ولم يكن من الأمة إجماع بأنه غير داخل في حكمها، وغير جائز إخراج ما كان ظاهر الآية محتمله من حكم الآية إلا بحجة يجب التسليم لها، ولا حجة بذلك. القول في تأويل قوله تعالى: { أو تحرير رقبة }. يعني تعالى ذكره بذلك: أو فك عبد من أسر العبودة وذلها. وأصل التحرير: الفك من الأسر، ومنه قول الفرزدق بن غالب:
أبني غدانة إنني حررتكم
فوهبتكم لعطية بن جعال
صفحه نامشخص