9

جامع بيان العلم وفضله

جامع بيان العلم وفضله

ویرایشگر

أبو الأشبال الزهيري

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

السعودية

١٢ - حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنْجَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسِ خِلَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ النَّاسَ ⦗٢١⦘ يَقُولُونَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ «وَذَكَرَ الْحَدِيثَ»
١٣ - وَقَالَتِ الْحُكَمَاءُ: مَنْ كَتَمَ عِلْمًا فَكَأَنَّهُ جَاهِلُهُ، وَقَدْ جَمَعَ أَقْوَامٌ فِي مِثْلِ مَا سُئِلْنَا عَنْهُ وَذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَبْوَابًا لَوْ رَأَيْتُهَا كَافِيَةً دَلَّلْتُ عَلَيْهَا وَلَكِنِّي رَأَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمَعَ مَا حَضَرَهُ وَحَفِظَهُ وَمَا خَشِيَ التَّفَلُّتَ عَلَيْهِ وَأَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ الْمُسْتَرْشِدُ إِلَيْهِ وَلَوْ أَغْفَلَ الْعُلَمَاءُ جَمْعَ الْأَخْبَارِ وَتَمْيِيزَ الْآثَارِ وَتَرَكُوا ضَمَّ كُلِّ نَوْعٍ إِلَى بَابِهِ وَكُلِّ شَكْلٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى شَكْلِهِ لَبَطَلَتِ الْحِكْمَةُ وَضَاعَ الْعِلْمُ وَدَرَسَ وَإِنْ كَانَ لَعَمْرِي قَدْ دَرَسَ مِنْهُ الْكَثِيرُ لِعَدَمِ الْعِنَايَةِ وَقِلَّةِ الرِّعَايَةِ وَالِاشْتِغَالِ بِالدُّنْيَا، وَالْكَلَبِ عَلَيْهَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﷿ يُبْقِي لِهَذَا الْعِلْمِ قَوْمًا وَإِنْ قَلُّوا يَحْفَظُونَ عَلَى الْأُمَّةِ أُصُولَهُ وَيُمَيِّزُونَ فُرُوعَهُ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً، وَلَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ الْأَوَّلُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ مِنْهُ الْآخِرُ، ⦗٢٢⦘
١٤ - فَإِنَّ ذَهَابَ الْعِلْمِ بِذَهَابِ الْعُلَمَاءِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَتَرَى هَذَا الْمَعْنَى وَشِبْهَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ فَالْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ لِلَّهِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "

1 / 20

جامع بيان العلم وفضله | اصول