جامع بيان العلم وفضله
جامع بيان العلم وفضله
ویرایشگر
أبو الأشبال الزهيري
ناشر
دار ابن الجوزي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
محل انتشار
السعودية
ژانرها
•Hadith-based thematic studies
Etiquettes of the Student of Hadith
Writing and Documentation of Hadith
مناطق
•اسپانیا
امپراتوریها و عصرها
عباسیان
١٨٨٣ - وَأَنْشَدَ الصُّولِيُّ عَنِ الْمَرَاغِيِّ، قَالَ: أنشدنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الطَّبَرِيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِنَفْسِهِ وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَزَمَانِهِ فِي وَقْتِهِ:
[البحر المتقارب]
تُرِيدُ تَنَامُ عَلَى ذِي الشَّبَهْ ... وَعَلَّكَ إِنْ نِمْتَ لَمْ تَنْتَبِهْ
فَجَاهِدْ وَقَلِّدْ كِتَابَ الْإِلَهِ ... لِتَلْقَى الْإِلَهَ إِذَا مِتَّ بِهْ
فَقَدْ قَلَّدَ النَّاسُ رُهْبَانَهُمْ ... وَكُلٌّ يُجَادِلُ عَنْ رَاهِبِهْ
وَلِلْحَقِّ مُسْتَنْبِطٌ وَاحِدٌ ... وَكُلٌّ يَرَى الْحَقَّ فِي مُذْهَبِهْ
فَفِيمَا أَرَى عَجَبٌ غَيْرَ أَنَّ ... بَيَانَ التَّفَرُّقِ مِنْ أَعْجَبِهْ"
١٨٨٤ - وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَالَ: «يَذْهَبُ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ يَتَّخِذُ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا يُسْأَلُونَ فَيُفْتُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ» وَهَذَا كُلُّهُ نَفْيٌ لِلتَّقْلِيدِ وَإِبْطَالٌ لَهُ لِمَنْ فَهِمَهُ وَهُدِيَ لِرُشْدِهِ"
١٨٨٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ ⦗٩٨٩⦘ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَا: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: اضْطَجَعَ رَبِيعَةُ مُقَنِّعًا رَأْسَهُ وَبَكَى فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: «رِيَاءٌ ظَاهِرٌ وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِمْ كَالصِّبْيَانِ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ، مَا نَهَوْهُمْ عَنْهُ انْتَهَوْا وَمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ ائْتَمَرُوا»
١٨٨٦ - وَقَالَ أَيُّوبُ ﵀: «لَيْسَ تَعْرِفُ خَطَأَ مُعَلِّمِكَ حَتَّى تُجَالِسَ غَيْرَهُ»
١٨٨٧ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «لَا فَرْقَ بَيْنَ بَهِيمَةٍ تُقَادُ وَإِنْسَانٍ يُقَلِّدُ» وَهَذَا كُلُّهُ لِغَيْرِ الْعَامَّةِ؛ فَإِنَّ الْعَامَّةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ تَقْلِيدِ عُلَمَائِهَا عِنْدَ النَّازِلَةِ تَنْزِلُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَيَّنُ مَوْقِعَ الْحُجَّةِ وَلَا تَصِلُ لِعَدَمِ الْفَهْمِ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ دَرَجَاتٌ لَا سَبِيلَ مِنْهَا إِلَى أَعْلَاهَا إِلَّا بِنَيْلِ أَسْفَلِهَا، وَهَذَا هُوَ الْحَائِلُ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَبَيْنَ طَلَبِ الْحُجَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَمْ تَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعَامَّةَ عَلَيْهَا تَقْلِيدَ عُلَمَائِهَا وَأَنَّهُمُ الْمُرَادُونَ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأَعْمَى لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَقْلِيدِ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَثِقُ بِمَيْزِهِ بِالْقِبْلَةِ إِذَا أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَلَا بَصَرَ بِمَعْنَى مَا يَدِينُ بِهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَقْلِيدِ عَالِمِهِ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعَامَّةَ لَا يَجُوزُ لَهَا الْفُتْيَا، وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِجَهْلِهَا بِالْمَعَانِي الَّتِي مِنْهَا يَجُوزُ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ وَالْقَوْلُ فِي الْعِلْمِ، ⦗٩٩٠⦘
١٨٨٨ - وَقَدْ نَظَمْتُ فِي التَّقْلِيدِ وَمَوْضِعِهِ أَبْيَاتًا رَجَوْتُ فِي ذَلِكَ جَزِيلَ الْأَجْرِ لِمَا عَلِمْتُ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُسْرِعُ إِلَيْهِ حَفْظُ الْمَنْظُومِ وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْمَنْثُورُ وَهِيَ مِنْ قَصِيدَةٍ لِي:
[البحر الكامل]
يَا سَائِلِي عَنْ مَوْضِعِ التَّقْلِيدِ خُذْ ... عَنِّي الْجَوَابَ بِفَهْمِ لُبٍّ حَاضِرِ
وَاصْغِ إِلَى قَوْلِي وَدِنْ بِنَصِيحَتِي ... وَاحْفَظْ عَلَيَّ بَوَادِرِي وَنَوَادِرِي
لَا فَرْقَ بَيْنَ مُقَلِّدٍ وَبَهِيمَةٍ ... تَنْقَادُ بَيْنَ جَنَادِلَ وَدَعَاثِرِ
تَبًّا لِقَاضٍ أَوْ لِمُفْتٍ لَا يَرَى ... عِلَلًا وَمَعْنًى لِلْمَقَالِ السَّائِرِ
فَإِذَا اقْتَدَيْتَ فَبِالْكِتَابِ وَسُنَّةِ ... الْمَبْعُوثِ بِالدِّينِ الْحَنِيفِ الطَّاهِرِ
ثُمَّ الصَّحَابَةِ عِنْدَ عُدْمِكَ سُنَّةً ... فَأُولَاكَ أَهْلُ نَهًى وَأَهْلُ بَصَائِرِ
وَكَذَاكَ إِجْمَاعُ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ... مِنْ تَابِعِيهِمْ كَابِرًا عَنْ كَابِرِ
إِجْمَاعُ أُمَّتِنَا وَقَوْلُ نَبِيِّنَا ... مِثْلُ النُّصُوصِ لِذِي الْكِتَابِ الزَّاهِرِ
وَكَذَا الْمَدِينَةُ حُجَّةٌ إِنْ أَجْمَعُوا ... مُتَتَابِعِينَ أَوَائِلًا بِأَوَاخِرِ
وَإِذَا الْخِلَافُ أَتَى فَدُونَكَ فَاجْتَهِدْ ... وَمَعَ الدَّلِيلِ فَمِلْ بِهَمٍّ وَافِرِ
وَعَلَى الْأُصُولِ فَقِسْ فُرَوعَكَ لَا تَقِسْ ... فَرْعًا بِفَرْعٍ كَالْجَهُولِ الْحَائِرِ
وَالشَّرُّ مَا فِيهِ فَدَيْتُكَ أُسْوَةٌ ... فَانْظُرْ وَلَا تَحْفِلْ بِزَلَّةِ مَاهِرِ
2 / 988