726

جامع بيان العلم وفضله

جامع بيان العلم وفضله

ویرایشگر

أبو الأشبال الزهيري

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

السعودية

١٧٩٨ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيَّ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فِي زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ: " أَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْكَلَامِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَحْمَقَكَ مَا أَدْرَكْتُ مَشْيَخَتَنَا زُفَرَ وَأَبَا يُوسُفَ، وَأَبَا حَنِيفَةَ، وَمَنْ جَالَسْنَا وَأَخَذْنَا عَنْهُمْ يُهِمُّهُمْ غَيْرُ الْفِقْهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ "
١٧٩٩ - وَرُوِّينَا أَنَّ طَاوُسًا وَوَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ الْتَقَيَا، فَقَالَ طَاوُسٌ لِوَهْبٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ حَمَلَ قَوْمَ لُوطٍ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ ثُمَّ سَكَتَ قَالَ: فَقُلْتُ: هَلِ اخْتَصَمَا؟ قَالَ: لَا " قَالَ أَبُو عُمَرَ: «أَجْمَعَ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْآثَارِ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْصَارِ أَنَّ أَهْلَ الْكَلَامِ أَهْلُ بِدَعٍ وَزَيْغٍ وَلَا يُعَدُّونَ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ، وَإِنَّمَا الْعُلَمَاءُ أَهْلُ الْأَثَرِ وَالتَّفَقُّهِ فِيهِ وَيَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالْإِتْقَانِ وَالْمَيْزِ وَالْفَهْمِ»
١٨٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُوَازٍ مِنْدَادٌ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ مِنْ كِتَابِهِ فِي الْخِلَافِ قَالَ مَالِكٌ: ⦗٩٤٣⦘ " لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالتَّنْجِيمِ، وَذَكَرَ كُتُبًا ثُمَّ قَالَ: وَكُتُبُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا هِيَ كُتُبُ أَصْحَابِ الْكَلَامِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْقَضَاءِ بِالنُّجُومِ وَعَزَائِمِ الْجِنِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ " وَقَالَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ: أَهْلُ الْأَهْوَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ وَسَائِرِ أَصْحَابِنَا هُمْ أَهْلُ الْكَلَامِ فَكُلُّ مُتَكَلِّمٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ أَشْعَرِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ أَشْعَرِيٍّ وَلَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ فِي الْإِسْلَامِ وَيُهْجَرُ وَيُؤَدَّبُ عَلَى بِدْعَتِهِ، فَإِنْ تَمَادَى عَلَيْهَا اسْتُتِيبَ مِنْهَا " قَالَ أَبُو عُمَرَ: «لَيْسَ فِي الِاعْتِقَادِ كُلِّهِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ إِلَّا مَا جَاءَ مَنْصُوصًا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ ﷺ أَوْ أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَمَا جَاءَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ نَحْوِهِ يَسْلَمُ لَهُ وَلَا يُنَاظَرُ فِيهِ»

2 / 942

جامع بيان العلم وفضله | اصول