722

جامع بيان العلم وفضله

جامع بيان العلم وفضله

ویرایشگر

أبو الأشبال الزهيري

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

السعودية

١٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: «الْكَلَامُ فِي الدِّينِ أَكْرَهُهُ وَكَانَ أَهْلُ بَلَدِنَا يَكْرَهُونَهُ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ نَحْوَ الْكَلَامِ فِي رَأْيِ جَهْمٍ وَالْقَدَرِ وَكُلِّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا أُحِبُّ الْكَلَامَ إِلَّا فِيمَا تَحْتَهُ عَمَلٌ فَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الدِّينِ وَفِي اللَّهِ ﷿ فَالسُّكُوتُ أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ أَهْلَ بَلَدِنَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الدِّينِ إِلَّا مَا تَحْتَهُ عَمَلٌ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ ﵀ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا تَحْتَهُ عَمَلٌ هُوَ الْمُبَاحُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ يَعْنِي الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ ﵃، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الدِّينِ نَحْوَ الْقَوْلِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ: نَحْوَ رَأْيِ جَهْمٍ، وَالْقَدَرِ وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى، وَإِنَّمَا خَالَفَ ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ الْمُعْتَزِلَةُ وَسَائِرُ الْفِرَقِ، وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ أَحَدٌ إِلَى الْكَلَامِ فَلَا يَسَعُهُ السُّكُوتُ إِذَا طَمِعَ بِرَدِّ الْبَاطِلِ وَصَرْفِ صَاحِبِهِ عَنْ مَذْهَبِهِ أَوْ خَشِيَ ضَلَالَ عَامَّةٍ أَوْ نَحْوَ هَذَا،
١٧٨٧ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ مِنَ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ كَلَامًا خَشِيتُ أَنْ يَقَعَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ الْبَيْتُ

2 / 938