727

جامع الآثار في السير ومولد المختار

جامع الآثار في السير ومولد المختار

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

الحياة، وقال: إن آدم لا يصلح أن يكون وحده، ولكن أصنع له عونا مثله، فألقى عليه السبات، فأخذ إحدى أضلاعه ولأمها، وسمي الضلع التي أخذ: امرأة؛ لأنها من المرء أخذت، فقربها إلى آدم عليه السلام فقال: "عظم من عظامي ولحم من لحمي"، ومن أجل ذلك يترك الرجل أباه وأمه، ويتبع امرأته، ويكونان كلاهما جسما واحدا.

وذكر نحوه محمد بن إسحاق، فقال: بعد ذلك خلق آدم عليه السلام، ثم ألقيت السنة على آدم، فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن ابن عباس وغيره: ثم أخذ ضلعا من أضلاعه من شقه الأيسر ولأم مكانه لحما، وآدم نائم لم يهب من نومه، حتى خلق الله عز وجل من ضلعه تلك زوجته، فسواها امرأة ليسكن إليها، فلما كشف عنه السنة، وهب من نومه، رآها إلى جنبه فقال -يزعمون والله أعلم-: "لحمي ودمي وزوجتي"، فسكن إليها، فلما زوجه الله وجعل له سكنا من نفسه قال له قبلا: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما} الآية.

وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه الذي خرجه ابن حبان في "صحيحه" وغيره من الأئمة -وقد تقدم بعض طرقه- قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت آدم عليه السلام، أنبيا كان؟ قال: «نعم، رسول الله، كلمه الله قبلا فقال: {اسكن أنت وزوجك الجنة}».

صفحه ۲۳۴