ثم قال إبليس: {أأسجد لمن خلقت طينا} أي: هذه الطينة أنا جئت بها.
وقال ابن سعد في "الطبقات الكبرى": أخبرنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي، عن جعفر -يعني: ابن أبي المغيرة- عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن الله عز وجل بعث إبليس، فأخذ من أديم الأرض عذبها ومالحها، فخلق منه آدم عليه السلام، فكل شيء خلقه من عذبها فهو سائر إلى الجنة وإن كان ابن كافر، وكل شيء خلق من مالحها فهو صائر إلى النار وإن كان ابن تقي.
قال: فمن ثم قال إبليس: أأسجد لمن خلقت طينا؟! لأنه جاء بالطينة.
قال: فسمي آدم؛ لأنه خلق من أديم الأرض.
وقال ابن جرير في "التاريخ": حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: إنما سمي آدم؛ لأنه خلق من أديم الأرض.
حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: خلق "آدم" من أديم الأرض، فسمي "آدم".
"أبو أحمد" هذا: نصر بن علي.
صفحه ۱۸۹