226

============================================================

الي قصد البقاء بقول آنا ففنيت ولايته، وسلبت نعمته، وخفضت درجته، ورفعت لعنته.

وروي بالاسناد عن أبي الفتح سليمان أنه قال: سمعت آبي عبد الوهاب بن الشيخ عبد الفادر يقول: كان والدي يتكلم بالأسبوع ثلاث مرات بالمدرسة، بكرة الجمعة وعشية الثلاثاء وبالرباط بكرة الأحد، وكان يحضره العلماء والفقهاء والمشايخ وغيرهم، ومدة كلامه على الناس أريمون سنة، أولها سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، واخرها سنة إحدى وستين وخمسمائة، ومدة تصدره اللتدريس والفتوى بمدرسته ثلاث وثلاثون سنة، اولها ثمان وعشرون وخمسماثة، وكان يقرأ في مجلسه قارنان أخوان بغير الحان ولا لحن قراءه مرتلة وكان يقرأ في مجلسه أيضا الشريف أبو الفتح مسعود بن عمر الهاشمي المقري، وكان يموت في مجلسه الرجلان والثلاثة، وكان يكتب ما يقول في مجلسه، وكان كثيرا ما يخطو في [الهواء) في مجلسه على رؤوس الناس خطوات ثم يرجع إلى الكرسي، انتهى الا وروي عن الشيخ عمر الكميماتي، وكان تلميذا له أنه قال: لم يكن مجلس الشيخ يخلو ممن يسلم من اليهود والنصارى ولا ممن يرجع عن معتقده بشيء من الرافضة وغيرهم، رأتاه راهب آسلم على يديه في المجلس ثم قال للناس: إني رجل من أهل اليمن وإن الإسلام وقع في نفي وقوى عزمي أن لا أسلم إلا على يد حبر أهل اليمن في ظني وجلست مفكرا في نفسي، فغلب علي النوم فرأيت عيسى بن مريم يقول: يا سنان اذهب إلى بغداد وأسلم على يدي الشيخ عبد القادر قإنه خير أهل الأرض في هذا الوقت، قال: وأتاه مرة أخرى ثلاثة عشر من النصارى اال واسلموا على يديه في مجلس وعظه فقالوا نحن من نصارى العرب وأردنا الاسلام وترددنا فيمن نقصده لنسلم على يديه، فهف بنا هاتف نسمع كلامه ولا نرى مشخصه يقول: أيها الركب ذا الفلاح اثتوا بغداد وأسلموا على يد الشيخ عبد القادر فإنه يوضع في قلوبكم من الإيمان عنده ببركة ما لم يوضع

صفحه ۲۲۶