959

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وشراء الخصيان من المشركين قد أجاز من أجاز ذلك. وأما من عند أهل الصلاة؛ فلا يجوز إذا كان البائع ||له|| هو الذي خصاه. وإذا لم يعرف من خصاه لم يشتر؛ لأنه إذا خصاه سيده خرج من ملكه بالتحرير. وأما الإباق في العبد والسرق فهو من العيوب، وكذلك الزنا وأثر النار.

وإذا اشتراه وبه عيب فكتمه، فإن شاء أخذه إذا علم بعيبه، وإن شاء رده بالعيب. وإن استعمله بعد علمه بالعيب؛ فقد لزمه، ولو أمره أن يسقيه أو يخبز لنفسه.

وإن باعه وهو آبق ولم يعلمه؛ فعلى قول: يرد على المشتري دراهمه إذا أبق العبد؛ لأنه ليس له أن يغره.

وأكثر قول المسلمين: إن المشركين لا يقربون إلى شراء عبيد أهل الصلاة. وما اشتروا من أموال أهل الإسلام أخذ منهم بشفعة أهل الإسلام. وقد رخص بعضهم: في الذكران. وكذلك في الشفعة لا تؤخذ إلا أن يكون شفيعا.

ومن اشترى سمكة فوجد فيها لؤلؤة؛ فعلى قول: هي للمشتري، وقد عرفت عن بعضهم: إنها للبائع؛ لأن البيع إنما وقع على السمكة.

ولو اشترى شاة فوجد فيها دينارا أن ذلك لقطة.

وإن وجد درهما في حب اشتراه، أن ذلك للبائع. وعلى قول: إن ذلك لقطة حتى يعلم أنه للبائع.

وكذلك لو اشترى أرضا فوجد فيها دفينا فهو لقطة. وقال بعض: هو لآخر من سكن المنزل.

وبيع الجوز واللوز والرمان والنارجيل والبيض جائز، ولو كان فيه ما فيه.

وإن كسره فوجد فيه عيبا بحضرة البائع؛ فإنه مردود، ويقوم سالما معيوبا.

وإن غاب عنه ثم كسره فوجده عائبا؛ فأنكره البائع لم يلزمه إلا بالصحة. وإذا أراد يمين البائع؛ فله عليه يمين ما باعه هذا وهو يعلم أن به فسادا فكتمه إياه، أو يحلف: ما يعلم أن هذا هو الذي باعه إياه.

صفحه ۴۱