جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن رمى طيرا ||من|| على شجرة فأصابته الرمية فوقع فمات لم يؤكل؛ لأنه مترد.
ومن رمى صيدا بسهم أو حجر فوجد في السهم الدم أكله، إذا كان قد سمى الله. وإن لم يجد فيه دما وقد مات الصيد لم يأكله. فأما الحجر فقد يكون مختلفا فيه على ما وجدنا.
ومن أرسل كلبه فقتل الصيد ووجده عنده لم يأكل منه شيئا، وإن كان ممسكا للصيد أكله. وإن كان مرسلا للصيد ولم يمسكه لم يأكله، وإن أكل منه شيئا فلا يأكله. وإن وجده قد وقع إلى الأرض فلا يأكله /677/ إذا لم يكن ممسكا له. فإن وجده حيا فذبحه وذكر اسم الله عليه أكل إذا تحرك بعد الذبح.
وأما السمك كله فهو ذكي، وكذلك الجراد ذكي؛ لقول النبي ^: «أحلت لكم الميتتان: ميتة الجراد، وميتة السمك»، ولو طرح الجراد في النار وهو حي [فهو ذكي]؛ وقد كره بعضهم: أن يطرح في النار وهو حي؛ لحال الرحمة أن يرحم ولا يعذب بالنار. وقد كره بعضهم: السمك الميت الذي يليته البحر استقذارا لنتنه فتركوه بغير تحريم؛ لأنه كله ذكي.
وإن ضرب القنص فقطع يدا أو رجلا فلا يأكل ذلك المنقطع ويأكل الباقي. ولو بقيت تلك الجارحة متعلقة بجلدة لم تؤكل ويؤكل ما بقي.
وكل شاة أكل الذئب بعضها وأدركت ذكاتها أكلت إذا تحركت بعد الذبح.
فأما الحمر الوحشية التي لا يقدر على ذبحها؛ فلهم أن يأكلوا ما نالوا قتله برماحهم وسيوفهم، والله أعلم.
وقد وجدنا في الحديث «أن ما بدا فاصنعوا به هكذا» والله أعلم بذلك.
وإن سمى وقطعه نصفين أكلهما كليهما. فإن كان الذي يلي العجز أكبر فكلهما جميعا أيضا، وإن كان الذي يلي الرأس أكبر فكل ذلك واترك الباقي، والله أعلم، وسل عن ذلك.
[ كتاب الربا والبيوع ]
132- باب:
مسألة: في الربا
- وسأل عن الربا ما هو؟
صفحه ۱۸۱