جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن ذبح شاة فأبان رأسها بلا أن يتعمد لذلك؛ فلا بأس يأكلها إذا كان إنما ذلك /669/ لسبق المدية عند الذبح. فإن تعمد لقطع رأسها لم تؤكل؛ لأن ذلك قتل، وليس ذلك بتذكية، وذلك بخع، والفرس والبخع لا يجوز، قال الله تعالى لنبيه ^: {لعلك باخع نفسك} أي: قاتل نفسك.
ومن ذبح من القفا لم تؤكل، فأما إن زلت المدية من القفا و||قد|| ذبح من اللبة أكلت, ولا يقطع رأس الذبيحة حتى تموت، ومن فعل ذلك لم تؤكل.
ومن ذبح شاة وفي بطنها ولد، فإن تحركت من بعد الذبح؛ فقد قيل: إنه يؤكل. فإن لم يتحرك بعد الذبح: لم يؤكل. وقال قوم: هو بضعة منها وذكاتها ذكاته. ولعل بعضا لا يجيز أكل لحمه، وأنا فلا أحب أكل لحمه، وبالله التوفيق.
ومن ذبح طيرا ووقع في الماء فمات؛ أنه يؤكل إن كان من طير الماء. فأما إن كان من طير البر فوقع في الماء وقد ذبح فمات لم يؤكل.
ومن ذبح ذبيحة وتوارت عنه بليل أو ظلام لم تؤكل.
ومن ذبح ذبيحة فغابت عنه، فوجدها وقد غابت عنه لم تؤكل؛ لعل شيئا قد أعان على قتلها.
ومن ذبح طيرا فطار منه حتى غاب عنه، ثم وجده وقد توارى من خلف جدار لم يؤكل. ومن ذبح طيرا فطار عنه ثم وقع وهو ينظر إليه لم يغب عنه، فإن وقع فارشا جناحه أكله، وإن وقع من طيرانه ميتا؛ فقد قيل: لا يؤكل.
وإن شربت الشاة نجاسة أو أكلت نجاسة أو ميتة؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: لا تؤكل. وقال قوم: تحبس ثلاثة أيام ثم تذبح وتؤكل. وقال قوم: تذبح ويرمى ما في بطنها، ويؤكل سائر لحمها. وقال بعضهم: تذبح من حينها ولا بأس بأكلها.
وقد عرفت عمن قال: إنه لا بأس بذبحها ولم يشترط شيئا في الوقت، وقال: إن أكلت النجاسة فإنما يؤدي ذلك إلى نجاسة في البطن.
صفحه ۱۷۱