822

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وبيع الطلاق للمرأة وغيرها جائز، وإن باع الرجل لامرأته طلاقها بأكثر من صداقها فجائز عندهم. وإن اشترت المرأة طلاقها فهو خلع، وقال قوم: حتى تطلق.

وأما رهن الطلاق ففيه اختلاف، فبعض ثبته وبعض أبطله، وإذا لم يكن الرهن إلا مقبوضا فليس ذلك بشيء يثبت، والذي أجازه إذا جعله في يده رهنا بحق، وكذلك إن جعله في يد زوجته بحق، فقد ثبتوا ذلك في يدها بالحق إلى أجل.

فأما هبة الطلاق فلا تثبت؛ لأن الهبة لا تكون إلا بقبض.

وأما إذا جعله في يد وكيل جاز، وإذا طلق الوكيل وطلق هو ثبت ذلك، فإن جعله مرسلا فهو في يد الوكيل حتى ينتزعه، وإن كان إلى أجل فهو إلى ذلك الأجل.

وإن قال: إذا خلا وقت كذا وكذا فطلق، فإنما تطلق في ذلك الوقت لا غيره.

ومن حلف بطلاق زوجته لا يطلب إليها نفسها، فركضها برجليه فأتته فجامعها، فإذا ركضها لتجيئه وجامعها؛ فقد طلب إليها نفسها إلا أن تكون له نية أن يطلب بلسانه، وإن أتته هي من غير مطلب منه لم تطلق.

وقد اختلفوا في طلاق الولي /612/لامرأة المعتوه والمغلوب على عقله؛ فقال قوم: له أن يطلق. وقال آخرون: ليس له أن يطلق. وكذلك امرأة الأعجم فلا طلاق لوليه.

ومن طلبت إليه امرأته طلاق امرأته الأخرى، وكلاهما اسمها واحد، فقال: فلانة طالق، وهي تسمع؛ فقد قيل: إنه إذا قال إنه عنى الأخرى أنه يقبل منه، وأظن في هذا اختلافا؛ لأنه لو قال: امرأته طالق وزوجته الواحدة تسمع، وقالت: طلقني فقال: لا؛ إنما طلقت مريم لزوجة له أخرى أنهما يطلقان، تطلق هذه إذا سمعت الطلاق، وهو يقول: زوجته، وتطلق الأخرى بإقراره بطلاقها، فأما من يرى له التصديق فعسى يوجب عليه يمينا.

صفحه ۹۳