793

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقال الله تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا}، فمن أمسك ضرارا فقد اعتدى، وقال الله: {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون}.

وقال: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف}، /588/ يقول للأولياء: إذا طلق الرجل المرأة واحدة وانقضت عدتها وأراد أن يراجعها بتزويج جديد {فلا تعضلوهن}: لا يمنعها الولي أن ترجع إلى زوجها الأول، قال الله تعالى: {ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.

وأفضل الطلاق أن يطلق الرجل امرأته إذا غسلت من الحيض قبل أن يجامعها تطليقة واحدة، فإن شاء راجعها في العدة وأشهد رجلين من المسلمين. وإن جامع قبل أن يشهد على رجعتها بانت منه. وإن لم يجامعها فيكف عنها وهي في بيته ونفقته.

فأما إن طلقها ثلاثا وبانت منه بفدية؛ فلا سكنى لها ولا نفقة، كما روي عن فاطمة بنت قيس أنها جاءت إلى النبي ^ فقالت: "إن زوجي طلقني ولم يجعل لي سكنى ولا نفقة"، فقال رسول الله ^: «إنما السكن والنفقة لمن كان له على امرأته الرجعة».

وإذا طلق الرجل امرأته واحدة في الحمل فوضعت انقضت عدتها، وإن شاء راجعها قبل أن تضع، ولو قال: هي طالق بالسنة وهي حامل، فإنها تطلق من حينها باتفاق.

وإن قال لزوجته التي لا تحيض من كبر أو صغر هي طالق للسنة، فإذا أهل الهلال طلقت. وقال آخرون: حتى يخلو شهر ثم تطلق.

صفحه ۶۴