635

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن أطعم في الجزاء بعضا ثم عجز صام ما بقي على قول: كل مسكين يوما. وقد قيل إن النبي ^ قال لعلي حين بعث معه الهدي: «لا تعط من لحمها جزارا شيئا»، فعلى هذا لا يعطي منها أجرة في نحرها شيء من لحمها.

ومن ضلت بدنته ثم اشترى سواها ووجد الأخرى نحرهما جميعا. وقد قيل: لا ينحر إلا الأولى.

ومن أكل مما أطعم الفقراء فإنه إن أكل عن جزاء فإنه يعطي بدله. وقد قيل: قيمة ما أكل.

ومن لم يطعم الفقراء /467/ شيئا منها لم تجز عنه. وقال قوم: تجزئ عنه إذا أطعم عنه. وقال آخرون: تجزئ عنه وقد أساء. ألا ترى أنه إذا لم يأكل لم يأثم والخطاب مقرون، ويستحب أن يأكل ويطعم كما أمر الله تعالى.

ومن حكم عليه بشاة في شيء قد جاء الحكم فيه ببدنة لم يجز ذلك وعليه البدنة، ولم ترفع منها الشاة. ولا بأس بما سقط من ثمار شجر الحرم أن يأخذه ويأكله من السدر وغيره، وإن قطع من الخوص أو سقط من ورق السدر فعليه في ذلك حكومة عدلين.

والمحرم إذا أتاه عدوه لبس القباء والسراويل والعمامة، وعليه في ذلك دم واحد إلا أن يحل ذلك ثم يعود يلبسه فعليه لكل نسك دم. والعمامة إن لبسها فانفتت فشدها فعليه دم واحد ما لم يضعها ثم يعود يلبسها.

وإذا مسته المظلة التي تكون على المحمل فعليه دم. ولا بأس بالقبة وغيرها من السقوف إذا دخلها المحرم.

وإذا كان الدم من قبل ثلاثة أظفار أو ثلاث شعرات فله أن يطعم منه الأغنياء والفقراء. وإن أطعم فقيرا واحدا أجزأه. وإن أطعمها كلها غنيا واحدا لم تجزه. ولا يأكل منها شيئا، فإن أكل فعليه قيمة ما أكل، وقد قيل: يلزمه دم آخر.

فإن كان الدم من قبل صيد لم يطعم منه غنيا.

ومن غطى رأسه متعمدا فعليه دم قل ذلك أو كثر.

97 - باب:

مسألة: في الحج والمناسك

- وسأل عن فرائض الحج التي لا يتم الحج إلا بها، ومن لم يفعل ذلك فلا حج له؟

صفحه ۲۵۵